بالضرورة أو لا بالضرورة « 1 » أو دائما أو لا دائما » ، فله ذلك ، وحينئذ تكون هذه الجهات أجزاء من الموضوع ، لكن لا يكون كونها مطلقة وموجهة بحسب ذلك ، بل بحسب كيفية ثبوت المحمولات لها .
ه : زعم الفارابي أنّه ليس يعتبر في قولنا « كل ج » حصول الجيميّة بالفعل ، بل كل ما أمكن اتصافه بها . وهو بحث لفظي ، لأنّ من قال « كل ج » فله أن يريد به ما شاء ، لكنّ اللغة تأباه ، لأنّ الأسود لا يتناول الذات الخالية عن السّواد في جميع الأوقات ، وإن كانت ممكنة الاتصاف به .
وقولنا « كل ج » بعد رعاية الأمور المذكورة يحتمل وجهين : أحدهما ، أنّ كل ج على الوجوه المذكورة حال كونه ج . والثاني : كل ما صدق عليه « 2 » أنّه ج بالفعل ، سواء كان حال الحكم عليه بذلك أو قبله أو بعده . وبين الاعتبارين فرق ، لأنّه بالتقدير الأوّل لا يصح أن يقال « كل متحرك ساكن » ، وعلى التقدير الثاني يصح ذلك .
وأمّا « 3 » الثاني ، وهو « 4 » أن نعني بقولنا « كل ج » أنّ كل واحد ممّا وجد في الخارج من آحاد ج ، أو كل ما حضر من الآحاد « 5 » ج . وعلى هذا التقدير لو لم يوجد شيء من المسبّعات في الخارج لمّا صح أن يقال « كل مسبّع شكل » ، ولو لم يوجد في الخارج من الأشكال إلّا المثلث لصح أن يقال « 6 » « كل شكل مثلث » . وأمّا على
هامش
( 1 ) مل : - أو لا بالضرورة .
( 2 ) دا : - عليه .
( 3 ) آك ، دا ، مل : - أمّا .
( 4 ) آك ، دا ، مل : - وهو .
( 5 ) مل : آحاد .
( 6 ) آك ، دا ، مل : - أن يقال .