وبالالتزام على سلبه عن « 1 » البعض ، لما أنّا نعلم أنّه لو لم يكن مسلوبا عن بعض الأفراد ، لكان ثابتا لكلّها ، وقولنا " ليس بعض " بالعكس . وقولنا " بعض ليس " ، فالفرق « 2 » بينه وبين قولنا " ليس بعض " أنّ الثاني قد يذكر للسلب الكلي دون الأول .
ب [ 2 ] هذه الأسوار قد تذكر لبيان كمية الجزئيات ، على ما مرّ ، ولبيان كمية الأجزاء . والفرق أنّ الأوّل لا يتحقّق في المخصوصات ، والثاني لا يتحقّق في المحصورات ؛ ولأنّ السور الدالّ على الجزئي لا يكون إلّا من جانب الموضوع ، والدالّ على الأجزاء قد يكون من جانبيهما « 3 » .
ج [ 3 ] قول « 4 » هذه الأسوار على الأجزاء والجزئيات « 5 » بالاشتراك المعنوي « 6 » ، فإنّها لبيان كمية العدد ، سواء كانت لكميته « 7 » في الأجزاء أو في « 8 » الجزئيات .
[ في تحقيق الكلية الموجبة ]
إذا قلنا « كل ج » فهذا يستعمل تارة بحسب الحقيقة وتارة بحسب الوجود الخارجي . أمّا الأوّل ، فإذا قلنا « كل ج » اعتبرنا فيه خمس شرائط :
[ القضية الحقيقية ]
فآ : لا نعني به الجيم الكلي ، ولا الكل من حيث هو كل ، بل كل واحد « 9 » .
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : + ذلك .
( 2 ) مل : الفرق .
( 3 ) دا : جانبهما / مل : بينهما .
( 4 ) دا : قلنا .
( 5 ) دا : + ليس / مل : أو الجزئيات .
( 6 ) دا : المعني .
( 7 ) آك ، دا ، مل : الكمية .
( 8 ) آك ، دا ، مل : - في .
( 9 ) مل : + واحد ( مكرر ) .