إن عنيت به « 1 » أنّ نفس تلك الحقيقة ليس نفس تقدمها ، فالأمر كذلك ؛ وإن عنيت أنّها لا تقتضي شيئا من هذه الاعتبارات ، فممنوع . وهذا كالسلب والإيجاب ، فإنّ شيئا من الماهيات لا يخلو عنهما وإن كان كل ماهية من حيث هي هي مغايرة لمفهومهما . وممّا يحقق ذلك أنّ كون الماهية بحيث يصح أن يعرض « 2 » لها الوجود اعتبار لا يمكن توقفه على الوجود ، وهو « 3 » من لواحقها ، فلا يكون تقدمها عليه بالوجود . « 4 »
وإن « 5 » سلمنا « 6 » ذلك ، فلم « 7 » لا يجوز « 8 » التقدم بالوجود ؟ قوله « التقدم بالوجود لا يحصل الّا مع الوجود » . « 9 » قلنا : هذا ممنوع ، « 10 » لأنّ الشيئين إذا كانا بحيث متى وجدا كان « 11 » وجود أحدهما متوقفا « 12 » على وجود الآخر ، كانت تلك الحيثية حاصلة قبل تحقق الوجود وتلك الحيثية هي المراد بالتقدم .
[ الجزء قد يكون متقدما على الكل وقد يكون متأخرا ]
ب « 13 » [ 2 ] الجزء قد يكون متقدما على الكل كما ذكرناه « 14 » ، وقد يكون
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : - به .
( 2 ) مل : يفرض .
( 3 ) مج : هي .
( 4 ) آك ، دا ، مل : + وإن .
( 5 ) مج : - وإن .
( 6 ) مج : + لا يحصل .
( 7 ) آك : ولكن لم ( بجاى « فلم » ) .
( 8 ) آك ، مل : لا يكون .
( 9 ) دا ، مج ، مل : معه .
( 10 ) مل : + من وجهين .
( 11 ) دا : وجد لكان .
( 12 ) آك : متقدما .
( 13 ) مل : ج / دا : الثاني
( 14 ) مج : ذكرنا .