تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وثانيهما : ان ما ذكره من الاشكال كما يرد على المذهب المستحدث يرد مثله على المذهب المشهور من لزوم كون المنكسرين حين انكسارهما كاسرين ، أو كون المنكسر بعد انكساره كاسر الكاسر . وان أجيب بانّ الصور أو الكيفيات علة معدّة لانكسار صاحبه اى لأن يزول كيفية صاحبه ويلبس كيفية أخرى ، والمعدّ للشيء لا يجب ان يكون باقيا حين حصول ذلك الشيء ؛ فهو بعينه مما يمكن لصاحب المذهب المذكور التشبث به في الجواب عن ذلك الاشكال بأن يكون كل واحدة من الصور بكيفياتها الشديدة علة معدّة لزوال صورة أخرى وحدوث صورة واحدة للجميع ؛ على أن الجواب المذكور مصادم للتحقيق عندنا ، فانّ [ ب - 5 ] العلة المعدّة للشيء لا تغنى عن العلة المقتضية الفاعلة . والكلام عائد في فاعل تلك الكيفيات المكسورة جذعا . واسنادها إلى العقل الفعّال غير صحيح ، لانّ هذه الأفاعيل من باب الحركات والاستحالات ، والمباشر القريب لها فاعل متغير الذات ، والجوهر القدسي منزه عن التغير .

فصل [ 4 ] في تتمة الاستبصار ودفع ما يمكن ايراده على ما وقع عليه الاختيار

قال الشيخ أيضا « 1 » : ثم لينظر ان هذه العناصر إذا اجتمعت فما الذي يبطل صورها الجوهرية ؟ - وساق الكلام بما حاصله ما ذكرنا في الفصل السابق من ثانية حجتيه إلى أن قال : - « فيكون الحاصل ان الماء والأرض لمّا عدمتا أبطل أحدهما صورة الآخر ، وهذا محال ؛ وان كان شيء خارج أبطل صورتهما إذا اجتمعت ، فامّا ان يحتاج في ابطالهما واعطاء صورة أخرى إلى أن تكونا موجودتين فقد دخلتا في هذه
هامش
( 1 ) - طبيعيات « الشفاء » ط مصر ، ج 2 ، ص 135 .
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 383 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )