بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل نور معرفته نتيجة ايجاد الأرواح والأجساد ، وتجلّى بقدسه لقلوب العارفين باسرار المبدأ والمعاد ، وأوحى في كل سماء امرها لإدارة المتجسدة الكوكبية ليتنوّر بها هذه البقاع والبلاد ، وينشأ منها تعمير الأرض بالحيوان والنبات والجماد ، والغرض الأصلي منها نشوء الآخرة بخلقة الانسان ليستكمل بنور العلم والايمان ، ويعمل بما يجرده عن الأكوان ، ويستعد لمجاورة الرحمن ، وانما خلق من فضالته سائر المركبات من الأركان ، فسبحان من فاطر ما اقدسه وأعظمه ! فاشكره على نعمائه المترادفة المتصلة ، وآلائه المتتالية المتوافرة ، واستعيذ « 1 » به من مس الشيطان في تحرير هذه العجالة ، واصلّى على نبيّه وآله المطهرين عن ارحاس الخواطر المضلّة ، المحروسين في سماء قدسهم وطهارتهم عن طعن أوهام الجهلة الضالة .
وبعد ، فهذه « 2 » موجز « 3 » إشارات إلى جواهر نفيسة زاهرة ، وتلميحات [ الف - 1 ] إلى فرائد ثمينة باهرة ، ترشحت بامداد فضل اللّه العزيز المنان في سحاب عالم العقل والجود والاحسان ، وترسخت وانعقدت في صدف النفس الناطقة بالصدق
و
هامش
( 1 ) - ش : استفيد .
( 2 ) - م : وهذه .
( 3 ) - م : مؤخر .