بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لمنوّر النفوس بأنوار العلم والايمان ، وهادي الخلائق بارسال الرسول وانزال القرآن ، وصلّى اللّه على نبيّه سيد الانس والجان ، وآله وأولاده المطهرين عن أرجاس الجاهلية والطغيان ، المقدسين عن ادناس الطبيعة والعصيان .
وبعد ، فان الحكيم الفاضل والأستاذ الواصل الكامل في تتبّع الكمالات البشرية ، والفائق في استخراج العلوم الإلهية والطبيعية واستنباط الأصول التعليمية والخلقية ، نصير الملّة والدين محمد الطوسي - نور اللّه عقله الشريف بالفيض [ القدوسي ] « 1 » - قد بعث رسالة إلى بعض معاصريه وهو الفاضل النحرير والعالم البصير شمس الدين الخسرو شاهى ، وسأل عنه ثلاث مسائل معضلة ، وطلب عنه الكشف عن وجوه اعضالها والحل لعقد اشكالها ؛ فلم يأت ذلك المعاصر بجواب . ونحن نريد بعون اللّه وتأييده ان نتفصّى عن تلك المضائق المعضلة الدقيقة ، ونأتى بجواب شاف وكاف عن هاتيك المسائل المشكلة العميقة ، وأنّى لمثلى مع قصور الخلقة وعجز القوة وضعف البشرية الخروج من هذه العهدة - كان الفضل بيد اللّه ، والقدرة من عنده ، والحكمة من فيضه ، والحكم « 2 » من لديه
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي
هامش
( 1 ) - الزيادة منا .
( 2 ) - م : الحلم .