[ المسألة الخامسة ]
قوله « 1 » دام فضله : ظاهر الحديث النبوي المشهور وهو قوله صلى اللّه عليه وآله : خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف عام « 2 » ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين « 3 » ، يدل بحسب الظاهر على أن النفس ليست حادثة بحدوث البدن ، وكذا بعض الآيات الكريمة يدل على ذلك ، وكذا كلام بعض أكابر الصوفية والمشايخ ، وهذا المقام يحتاج إلى البسط والتفصيل والاهداء إلى سواء السبيل » .
[ الجواب ]
أقول : تفصيل هذا المقام يحتاج إلى مقدمات :
الأولى : ان المراد بالأرواح ههنا ليس النفوس ، فان مقام الروح غير مقام النفس ، وكل واحد من البشر له نفس وهي حادثة بحدوث البدن ، واما الروح الانساني الذي هو في عالم الامر فهو سرّ من اسرار اللّه تعالى ، ونور من أنواره « 4 » ، مضاف إلى الحق إضافة الشعاع الحسّى إلى الشمس . وهو غير حاصل الّا للأنبياء والكمّل من العرفاء ! فان للانسان مراتب ونشئات مختلفة ، وله تطوّر في « 5 » أطوار متعددة ،
هامش
( 1 ) - د : قال .
( 2 ) - « معاني الأخبار » ص 108 .
( 3 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 214 ، « المسند » لأحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 64 ، « كنز العمال » ج 11 ، حديث 3215 ، « البحار » ج 16 ، باب 12 ، حديث 1 ، « عوالي اللئالي » ج 4 ، ص 122 ، « السنن » للترمذي ، ج 5 ، ص 585 .
( 4 ) - د : أنوار اللّه .
( 5 ) - الف : من .