تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ذلك لكبر الجثة وزيادة الحاجة - لنفاد أكثر الرطوبات الأصلية - الصالحة لتغذية الحرارة الغريزية - فيصير ما يحصله مساويا لما يتحلل - وحينئذ تقف المنمية قوله ثم تقوى المولدة ملاءة فتقف أيضا أقول عند القرب من تمام النمو [ 1 ] - تفرغ النفس للتوليد فتقوى المولدة ملاءة - أي حينا يقال أقمت عنده ملاءة من الدهر - بفتح الميم وكسره وضمه أي حينا وبرهة ثم إذا عجزت الغاذية عن إيراد بدل ما يتحلل - بحيث لم يفضل شيء تتصرف المولدة فيه - وانحرف المزاج بسبب الانحطاط المفرط - فصارت المادة غير مستعدة لذلك - وقفت المولدة أيضا قوله وتبقى الغاذية عمالة إلى أن تعجز فيحل الأجل أقول إنما يحل الأجل عند عجزه - عن إيراد البدل لسرعة تحليل الأجزاء - وانحراف المزاج عن الاعتدال - وانطفاء الحرارة الغريزية لعدم غذائها - ووجود ما يضادها
هامش
- لما كانت المادة المحركة للتوليد لا محالة أقل من الواجب بشخص كامل جعلت النفس المدبرة لتلك المادة ذات قوة تضيف من المادة التي يحصلها الغاذية شيئا فشيئا فيزيد مقدارها في الأقطار فهذه القوة المضيفة في الأقطار هي القوة النامية ، والنفس المدبرة لتلك المادة هي النفس النباتية على ما ذكره في أول النمط من أن النطفة في أول الأمر صورة معدنية يحصل لها بحسب الاستعداد نفس نباتية يكون لها غاذية ونامية . وهذا حمل للغاذية والنامية الخادمتين على غاذية المولود وناميته . وقوله « بأن يفصل المنى إلى جوهر الأعضاء انما هو بعد فيضان النفس النباتية » وهو مع أنه لم يقل به أحد بعيد وأيضا يقتضى أن يكون المراد من المولدة في قوله المولدة للمثل ينبعث بعد القوة المفصلة وهي تنافى تقسيمها إلى محصلة ومفصلة وكلام الأطباء أن الخادمتين غاذيه الوالدين وناميتهما : اما خدمة الغاذية فلان المنى من فضلة غذاء ، واما خدمة النامية فإنها تعظم وتوسع مجاربها حتى يصير إلى الهيئة الصالحة للتوليد ولذلك لا يتكون المنى ولا يجذب الشهوة الا بعد عظم الأعضاء . م [ 1 ] قوله « فتقف أيضا عند القرب من تمام النمو » ليس بمستقيم لان النمو غايته إلى الثلثين ، والتوليد يكون في سن الشيخوخة أيضا . والحق أن وقوفها حين لا يفضل من المادة التي يحصلها الغاذية شيء يتصرف فيه المولدة كما ذكره الشيخ . م
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 410 | خواجه نصير الدين الطوسي