تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قوله فيطيع ذلك ما انبث في العضل - من القوة المحركة الخادمة لتلك الآمرة إشارة إلى المبادي الغريبة المذكورة - وقوله فيطيع ذلك إشارة - إلى أن هذه القوى إنما تطيع الإجماع - وتلك الآمرة إشارة إلى المبادي الثلاث لهذه القوى فإن المحركة بالحقيقة هي هذه والباقية آمرة - ولما ذكر كون الشوق منبعثا عن القوى المدركة - وكون القوى مطيعة للإجماع - استغنى عن ذكر الترتيب - وعن ذكر إسناد الإجماع إلى الشوق

( 26 ) إشارة

[ في بيان أن الحركات المستديرة الفلكية ] الجسم الذي في طباعه ميل مستدير [ 1 ] - فإن حركاته من الحركات النفسانية دون الطبيعية - وإلا لكان بحركة واحدة يميل بالطبع - عما يميل إليه بالطبع - ويكون طالبا بحركته وضعا ما بالطبع في موضعه - وهو تارك له وهارب عنه بالطبع - ومن المحال أن يكون المطلوب بالطبع - متروكا بالطبع أو المهروب عنه بالطبع - مقصودا بالطبع بل قد يكون ذلك الإرادة لتصور غرض ما - يوجب اختلاف الهيئات - فقد بان أن حركته نفسانية إرادية أقول يريد أن يبين كون الحركات المستديرة الفلكية - صادرة عن نفس فلكية
هامش
[ 1 ] قوله « الجسم الذي في طباعه ميل مستدير » ربما توجه هذا الدليل بأن كل وضع أوحد توجه إليه الفلك بالحركة المستديرة يكون ترك ذلك الوضع أو الحد هو عين لتوجه إليه . فلو كانت الحركة المستديرة طبيعة يلزم ان يميل الفلك بالطبع فيكون المهروب عنه بالطبع بعينه مطلوبا بالطبع في حالة واحدة . وإنه محال . وهذا توجيه غير وجيه لان ترك ضع أوحد ليس توجها إلى ذلك الوضع لانعدامه بتركه بل غايته إلى وضع مثله . فالمتروك ليس هو المطلوب . فالأولى أن يقال في توجيهه : الفلك بالحركة المستديرة يطلب وضعا ثم يتركه ، وطلب وضع وتركه لا يتصور من غير إرادة فان طلب الشيء وتركه لا يكون الا باختلاف الاعراض وهو لا يتم الا بشعور وإرادة ، وأما الطبع من غير إرادة فيمتنع أن يكون شيء واحد مطلوبه ومتروكه ولو كان في وقتين فقوله « أو المهروب منه بالطبع مقصودا بالطبع » أي الذي يهرب عنه هو الذي كان مقصودا بالطبع . وانما ذكر هذا تنبيها على أنه يمكن أن يخبر عنه بعبارتين . م