تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الشيء الواحد من حيث هو واحد - يمتنع أن يكون فاعلا وقابلا مثلا الطبيب - إذا عالج نفسه فلا يقبل العلاج من حيث هو طبيب - بل من حيث هو مريض - والحيثيتان يقتضيان التغاير - فقول الشيخ الجسم البسيط - هو الذي له طبيعة واحدة - تعريف للبسيط - ونعني بالطبيعة ما يعم الأجسام - أي هو الشيء الذي يكون المبدأ المذكور فيه واحدا - لا أن الأفعال الصادرة عنه واحدة - وذلك لأن الطبيعة الواحدة قد تكثر أفعالها - باعتبارات مختلفة - كما ذكره في هذا الفصل - وزاده وضوحا بقوله ليس فيه تركيب قوي وطبائع - أي لا يكون مجتمعا من أشياء مختلفة - لكل واحد منها طبيعة وقوة أخرى - وتلك من
هامش
- في الأقطار أو في الكيفيات فيحرك ولا مخالفة بين الطبائع وبين تلك الحركات فالتقييد بقيد الأولية يخرج النفوس بالقياس إلى الحركات الكيفية أو الكمية لا بالقياس إلى الحركات الابنية فإذا قيد التعريف بالقيدين خرجت بهذا الاعتبار أيضا وذلك لان المتحرك اى المتحرك بالذات لا بالعرض اما على نهج واحد أولا وعلى التقديرين فاما بإرادة أولا فالحركات منحصرة في ستة أقسام ومبادئ الحركات الذاتية الغير الأرضية في أربعة ثم في هذا الكلام نظر من وجوه : أحدها ان قسمة الحركات غير حاصرة لخروج حركة النبض عنها ، والحصر انما يظهر بان يقال الحركة اما غير عرضية ان كانت حاصلة فيما وصف بها بالحقيقة أو عرضية ان لم يكن حاصلة فيه بل فيما يقارنه وغير العرضية اما لقوة خارجة عن المتحرك أو غير خارجة والأولى القسرية والثانية الذاتية وهي اما بسيطة اى على نهج واحد واما مركبة اى لا على نهج واحد والبسيطة اما بإرادة وهي الفلكية أو بغير إرادة وهي الطبيعية والمركبة اما ان يكون مصدرها القوة الحيوانية أولا والثانية الحركة النباتية والأولى اما ان يكون معها شعور وهي الحركة الإرادية الحيوانية أولا وهي التسخيرية كحركة النبض . وثانيها لو كان مبدء الحركة لا على نهج واحد من غير إرادة هو النفس النباتية ومع الإرادة هو النفس الحيوانية لكان لكل حيوان نفسان لوجود الحركتين فيه . وثالثها ان النفس الفلكية خرجت بقيد الأولية لأنها انما تحرك جسمها بواسطة طبيعته إذ لا مخالفة بينها وبينه فلا حاجة إلى قيد عدم الإرادة ولا فايدة في قيد النفوس بالارضية في الاحتراز ولا يندفع الاشكال عن هذا المقام الا تلخيص ما في الشفاء قال : الأجسام انما تتحرك حركات ذاتية عن قوى فيها هي مبادئ حركاتها وافعالها فهي اما ان يتحرك وبفعل بالإرادة أو لا يتحرك بالإرادة أصلا فإن لم يتحرك بالإرادة أصلا فاما ان لا يكون متفننة التحريك والفعل أو يكون والأول يسمى طبيعية كما للحجر في هبوطه والثاني يسمى نفسانية كما للنبات في تكونها ونشوها فإنها تتحرك لا بالإرادة حركات إلى جهات شتى تفريعا وتشعيبا للأصول وتعريضا وتطويلا وان حركت بالإرادة في الجملة فإن لم يتفنن تحريكها فهي النفس الفلكية كما للشمس في دورانها وان تفنن فهي النفس -