تعليق « 1 »
المعلومات التي يعلمها الانسان بذهنه ويدل عليها بلفظه ويدركها بحسه ويفهمها من معاني الالفاظ التي يسمعها من غيره منها ما يدركه في الوجود بحسه وآلاته بالذات كالمبصرات بالعين والمسموعات بالاذن والملموسات والمشمومات والمذوقات بآلاتها ومنها ما يدركها بالعرض كالاشكال والأوضاع والمجاورات والمباينات وغير ذلك مما يدرك في المحسوسات وانما تدل عليها ألفاظ المعرفين من حيث عرفوا ومن تلك الجهة أيضا يفهمها السامعون ما كان منها مما يدركه المدرك بذاته فالذهن يتصوره كما ادركه ثم يفصله بما هو فيه ومعه من مجاور ومخالط بالعقل والتمييز كما يفصل البياض عن السطح بعقله والسطح عن الجسم وعن الحرارة والبرودة المشاركة للبياض في الموضوع المشترك لها الموصوف بها الذي يدرك فيه هو التمييز العقلي الذي يميز بين الهويات والذوات والحقائق الوجودية المشتركة في المكان والزمان والموضوع والفعل والانفعال وغير ذلك مما تشترك فيه المحسوسات والمعقولات التي تعرف من المحسوسات كالقوى الطبيعية والنفسانية والعقلية من العناصر والنبات والحيوان والانسان وغير ذلك مما فصل في العلوم وحصل منه المعقول والمعلوم بالتمييز والتفصيل العقلي الصناعي الذهني والوجودي الحسى ودل على جميع ذلك باأفاظ العارفين له كما عرفوا ومن حيث عرفوا مجموعا ومفصلا كما دلوا على لابيض الذي هو مجموع جسم ذو سطح فيه لون ابيض وعلى البياض واللون والسطح والجسم بالتفصيل وجعلوا لكل اسما بحسب التركيب والتفصيل كل ذلك مما أدرك وعرف كما عرف فلغات العارفين بكل شئ يعرفها العارفون بتلك الأشياء وبذلك الشئ على طريق الإشارة والتنبيه والأذكار من القائل للسامع من غير أن يستجد معرفة بمفهوماتها المفردة بل انما تحصل من التركيب اللفظي والمعنوي مثل ما يحصل للأذهان بالتفكر والنظر من الانسان الواحد مع نفسه فان الفكر والنظر في المدركات
هامش
( 1 ) هذا من كو .
( 1 ) هذا من كو .