تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ثمانية عشر فصلا المقالة الرابعة سبعة فصول المقالة الخامسة سبعة فصول المقالة السادسة فصل واحد المقالة السابعة فصلان المقالة الثامنة فصل واحد .

المقالة الأولى في المعارف وتصور المعاني بالحدود والرسوم

الفصل الأول منها في منفعة المنطق وغرضه وموضوعه ومطالبه

الحكماء من جملة العلماء هم الذين يطلبون العلم بالموجودات والحق منه لعينه وبينهم خلاف واختلاف في علومهم ومذاهبهم المنقولة عنهم يسوء لأجله ظن المبتدئ في طلب العلم حيث يرى الخلاف دليلا على عدم الإصابة في الكل أو في البعض فيقول لو كان الانسان يصل بنظره الحكمي إلى الحق المبين الذي يحصل له به ثقة اليقين لما اختلف النظار من العلماء ولا استمر الخلاف بين الحكماء الذين قيل فيهم ان مطلوبهم الحق لعينه في علم الموجودات لا لا غراض مختلفه تختلف بحسبها مذاهبهم في مطالبهم فدعا هذا الفكر وأمثاله أهل النظر من العلماء والمتعلمين إلى طلب ما لا جله يصل إلى علم الحق ومعرفته من الطالبين من يصل ويضل عنه من يضل ويقصر من يقصر ويصيب فيه من يصيب ويخطئ فيه من يخطئ فقالوا في ذلك أقوالا متفرقة مبددة فيما بين أقوالهم في علومهم فهذبتها الانظار وأتمتها الافكار حتى كتب أرسطو في ذلك الكتاب الذي سماه بعلم للمنطق في عدة اجزاء ضمن كل جزء منها فنا من فنون الانحاء التعليمية الفكرية النظرية فيما يتصوره الانسان ويصدق به فكان هذا الكتاب في هذا المطلوب أكمل وللأغراض المقصودة فيه احوى من جميع ما نقل الينا عن القدماء في فنه ودل كلامه فيه على أن غرضه المقصود منه ذكر الأسباب التي أوجبت لأهل النظر في نظرهم ما أوجبت من اختلافهم في مذاهبهم وعلومهم حتى وصل منهم من وصل إلى الصواب ووقع من وقع إلى الخطأ وبما ذا يوصل إلى ذاك ويتجنب هذا وعلى أن موضوعه الذي