Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 276

Contributors:

P.276
واما المشاجرات فهي فنون الشكايات والاعتذرات من المؤذيات والموانع والقواطع والشواغل ومنها قصور النفس والبدن والمال كالنسيان والغفلة وضعف القوة والمرض والفقر والفاقة فان هذه كلها تدخل في فنون الشكايات والاعتذارات وفي ذلك يتفنن الكلام في الوعد والوعيد والترغيب والتحذير في حسن المجازاة بالثواب والمقابلة بالعقاب وايراد ما يصلح ان يقال من ذلك على ما ينبغي ان يقال بحسب الأوقات والأحوال والاشخاص الذين يرغب فيهم ويحذر منهم والذي يرغبون ويحذرون يبعثون على الفعل ويمعنون ويشرقون إلى الامر ويخوفون فكلما كان من ذلك أليق في تقديره بالزيادة والنقصان وكيفيته في فنه بالحال والوقت والاشخاص في التعظيم والتصغير والتوسط كان أخرى وأولى وانفع واجدى وقد خطب قوم لم يقفوا على هذا الكلام الكلى فأحسنوا ووقف قوم على هذا وراموا ان يخطبوا مثل ذلك فقصروا فان القوانين الكلية غير القرائح المطبوعة المرتاضة بجزئيات الفن الذي فيه الكلام والكلى غير الجزئي وعلم العلم غير العلم لان العلم وان كان كليا فعلم العلم كلى الكلى

المقالة الثامنة في القياسات والأقاويل الشعرية وهي التي تسمى باليونانية نيطوريقى

الفصل الأول في صناعة الشعر ومقاصد الشعراء

الذي وضعه صاحب الكتاب في هذا الفن هو فن سماه نيطوريقى ومعناه في لغة العرب الشعريات وكان المذهب فيه يخالف المذهب الشعرى في زماننا ولغتنا وعرفنا في الصورة فان الشعر في زماننا انما هو شعر من جهة صورة عرضية في اللفظ والمعنى وهو الوزن والقوافي ولا يقال لما ليس له الوزن المحدود في كتاب العروض في زماننا مع القافية اللازمة شعر اللهم الا كما يقال للبهرج انه دينار