تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
القياسات والقرائن المنتجة الموجبة للعلم فالقياس « 1 » بعلم النتائج من المقدمات تصور القرائن في القياسات فيلزم فيه تصديق النتيجة من تصديق المقدمات إذا كانت على صورة الاقتران المنتج فكان الكلام فيما مضى من ذلك في كيفية انتقال الذهن من تصديقه بالمقدمات إلى تصديقه بالنتيجة ولزوم هذا عن هذا كلزوم الجزاء عن الشرط في القضية الشرطية التي يلزم وضع تاليها عن وضع مقدمها وصدقه عن صدقه فالتصديق يختلف فمنه تصديق مكتسب من تصديق يكتسب من تصديق حتى ينتهى إلى تصديق لا يكتسب من تصديق قبله وفيه النظر الآن وهو السابق الذي به يكون العلم السابق الذي به يكون التعليم والتعلم الذهني وتلك هي المقدمات الأوائل التي لم يكن التصديق بها نتيجة تصديق بغيرها على قرينة قياسية بل هي أوائل تكتسب بها من الطريق القياسي أشياء ولا تكتسب هي من ذلك الطريق بأشياء غيرها وهذه الأوائل يختلف التصديق بها لاختلاف الأسباب الموجبة له فمنه ما هو أولى عند الذهن محكوم به بفطرة العقل في القضية ومحمولها وموضوعها بالايجاب والسلب والقياسات المؤلفة من هذه المقدمات والنتائج التي تنتج عنها تسمى برهانية ويسمى القياس الذي يؤلف عنها برهانا إذ نعنى بالبرهان الحجة التي تفيد العلم اليقين الذي لا شك فيه من العلم اليقين الذي لا شك فيه والقياس البرهاني ما كان من جملة القياسات المنتجة مؤلفا من هذه المقدمات فان القياس المؤلف من مقدمات لا ريب فيها بتأليف لا ريب فيه يفيد نتيجة يقينية الصدق لا ريب فيها وانما يرتاب بالنتيجة اما من لا يتصور ما قيل في القياس المنتج ومقدماته وشكله واما من يتصور ما قيل ولا يحصل له التصديق بشيء منه أو من يحصل له التصديق بشيء منه ويشك في شئ فيبقى في نفسه من الشك في النتيجة بقدر ما بقي في نفسه من الشك في القياس اما في صدق مقدماته واما في صورة قرينته واما من لا يشك في شيء من ذلك فإنه لا يشك في النتيجة ولا يرتاب بها فهذا هو البرهان والقياسات والنتائج البرهانية فالمقدمات هي القضايا التي تؤلف منها القياسات لتحصل منها النتيجة التي هي المطلوب والنتيجة هي - قضية
هامش
( 1 ) لا - بالقياس .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 204 | ابو البركات