تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من متقابلتين لكن الحقيقي منه هو الأول ويستعمل في الجدل كثيرا لتبكيت المناظر حيث يتسلم منه قولا ثم ينتج نقيضه من أصول أخرى يلتزم بها انتاجا أو تسليما ثم ينتج من ذلك المتسلم ( والمنتج - « 1 » ) ان الشئ ليس هو هو والمتقابلات في اللفظ اربع كل ولا كل كل ولا واحد بعض ولا واحد بعض ولا بعض وهي في الحقيقة ثلاثة لان بعض ولا بعض لا تقابل فيهما والقياس من متقابلتين لا يمكن في الشكل الأول لا الموجب منه ولا السالب لان الموجب انما ينتج من موجبتين واحدى المتقابلتين في هذا سالبة لا محالة والسالب انما ينتج من ايجاب وسلب يقال على شيئين هما حدان في قضية هي النتيجة والايجاب والسلب هاهنا لشئ واحد وعنه والواسطة التي في الشكل الأول « 2 » لا تحمل على كلا الحدين بالايجاب والسلب واما في الشكل الثاني فإنه يمكن حيث يؤخذ الموضوع كشيئين والمحمول واحد أو في الثالث ان يؤخذ المحمول كشيئين والموضوع واحدا وفي الشكل الثاني ان أخذنا متضادتين جاز وضع أيهما اتفق صغرى وكبرى وان أخذنا متناقضتين جعلت الكبرى الكلية موجبة كانت أو سالبة إذا كان الطرفان شيئا واحدا بالفعل أو بالقوة أو يكون أحدهما نوعا وجزئيا تحت الآخر كما قيل في الانسان والحيوان وما عدا ذلك لا يكون على الحقيقة بل في الظن مثل القياس على متلازمتين بسلب أو ايجاب وليس هما واحد في الحقيقة بل اثنان ولا تكون المقدمتان في الحقيقة متضادتين ولا متقابلتين كقولنا كل انسان حيوان ولا شئ من الناطق بحيوان أو ولا شيء من الضحاك بحيوان والأشبه ان يكون القياس على طرفين أحدهما جنس والآخر نوع من المظنون انه من المتقابلين وليس هو في الحقيقة بل إذا رد اليه كان قياسان في قياس أحدهما مضمر والآخر مصرح به والمضمر بالحقيقة هو على متقابلين لان الحكم على الكلى كالحكم على الجزئي الذي تحته ولا يحتاج إلى بيان واما في الشكل الثالث فإنما يمكن حيث تكون من ضروبه المنتجة للسالب . واما الضروب المنتجة للموجب فلا لان الموجبتين لا تتقابلان وعلى كل حال
هامش
( 1 ) من قط‍
( 2 ) لا - الثاني -