إمّا أن يكون المراد به دوام الحكم الضروري فهو ممنوع ؛ « 1 » كيف وانّ « 2 » الأشخاص المادّية لمّا كانت متصرّمة متغيّرة فلا يصحّ تعلّق دوام الحكم الضروري الداعي بها ؟ « 3 » وإمّا أن يكون المراد به « 4 » الحكم نفسه مع قطع « 5 » النظر عن الدوام وعدمه ؛ فهو مسلّم من دون فساد . « 6 »
وأمّا ما يتوجّه إلى هذا التوجيه :
أمّا « 7 » أوّلا : فهو انّ المعتبر في فنّ البرهان الدوام الضروري محلّ تأمّل .
وأمّا ثانيا : « 8 » فلأنّه « 9 » لا يلزم من ذلك « 10 » أن يكون بإزاء كلّ فرد من المادّيات فرد من المجرّدات « 11 » الأزلية الأبدية « 12 » بل يكفي لدوام « 13 » الحكم فرد ما منها .
وأمّا ثالثا : فلأنّ « 14 » الأشخاص وإن كان كلّ منها فاسدا متغيّرا لكن يكون بقاء تلك الطبيعة المحكوم عليها ببقاء فرد ما من الأفراد المندرجة تحتها ؛ فيصحّ تعاقب تلك الأشخاص المادّية إلى غير النهاية « 15 » ؛ فدوام الحكم عليها بحاله ؛ فلا افتقار إلى المثل .
فقد علمت ما هو الحقّ الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 16 » ؛ فأتقنه ولا توطن في حريم الزور حيث إنّ
مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 17 » ولولا مخافة الإطناب لذكرنا طرفا صالحا من الكلام للأصحاب وإلى اللّه المرجع والمآب في كلّ باب .
هامش
( 1 ) . ح : إمّا أن يعنى به الحكم الداعي الضروري فممنوع .
( 2 ) . ق : + وانّ .
( 3 ) . ح : فلا يصحّ تعلّق الحكم الداعي الضروري بها .
( 4 ) . ح : وإمّا أن يعنى منه .
( 5 ) . ح : مع عزل .
( 6 ) . ح : فمسلّم من غير فساد .
( 7 ) . ح : - أمّا .
( 8 ) . ح : - انّ المعتبر في فنّ البرهان الدوام الضروري محلّ تأمّل ؛ وأمّا ثانيا .
( 9 ) . ح : فهو انّه .
( 10 ) . ح : منه .
( 11 ) . ق : المجرّد .
( 12 ) . ق : الأزلي الأبدي .
( 13 ) ق : الدوام .
( 14 ) . ح : وأمّا ثانيا : فهو انّ .
( 15 ) . ح : إلى لا نهاية .
( 16 ) فصّلت / 42 .
( 17 ) . النور / 40 .