الضرورة .
ثمّ إنّ تحقّق الطبيعة لمّا كان بتحقّق « 1 » فرد ما منها ودوام الحكم انّما يكون بدوام فرد منها ومن الظاهر أنّه ليس لشخص من الأشخاص المادّية دوام وبقاء لتصرّفها وتغيّرها ؛ « 2 » فاحتيج إلى ما به يتصحّح ذلك ؛ فلهذا أثبت المثل . « 3 »
والحاصل : انّ الفرق « 4 » بين ما به يتصحّح « 5 » الحكم نفسه وبين ما « 6 » يتصحّح به « 7 » دوامه بيّن . فلا يلزم من عدم سراية الحكم الداعي على الطبيعة إلى ما يندرج « 8 » تحتها من الأفراد المادّية عدم سراية الحكم نفسه . كيف وانّ الحكم لمّا يتصحّح « 9 » بنفس الطبيعة التي هي المحكوم عليها بذلك الحكم « 10 » . فيسري لا محالة « 11 » ذلك إلى « 12 » أفرادها المادّية ؟ وهو بخلاف « 13 » ما عليه سنّة الآخر ؛ لأنّ « 14 » ما به الدوام لمّا كان مثلا مجرّدة مباينة لما يوازيها من الأشخاص المحسوسة المادّية ؛ فلا يصحّ أن يتطرّق « 15 » سراية دوام الحكم إليها .
فقوله « 16 » : « فإنّ كلّ حكم يصحّ على الشمس « 17 » المطلقة يصحّ على هذه الشمس » وكذا قوله : « لأنّ المثل وإن أنزلنا أنّها تعطي الكثرة أسمائها فلا يمكننا أن نقول انّها تعطيها حدودها » وكذا قوله : « وكيف يمكن أن تكون « 18 » طبيعة الإنسان المحسوس يحمل عليها طبيعة الإنسان المثالي وهذا الإنسان حيوان مائت » « 19 » لا يخلو :
هامش
( 1 ) . ق : يتحقّق .
( 2 ) . ح : الدوام والضرورة ؛ ولمّا كان تحقّق الطبيعة بتحقّق فرد فرد ودوام الحكم عليها إنّما يستتبّ بدوام فرد منها وانّه ليس لشيء من الأشخاص المادّية المحسوسة بقاء ودوام ، كيف وانّها متغيّرة متصرّمة ؟ فلا ينحفظ بها ذلك .
( 3 ) . ح : ذلك ؛ فأثبت المثل .
( 4 ) . ح : وبالجملة انّ الفرقان .
( 5 ) . ح : ما يتصحّح به .
( 6 ) . ق : - بين ما .
( 7 ) . ق : - به .
( 8 ) . ح : اندرج .
( 9 ) . ح : كيف لا وانّه لمّا كان الحكم ممّا قد تصحّح .
( 10 ) . ح : - الحكم .
( 11 ) . ح : فلا محالة يسري .
( 12 ) . ق : ذلك انّه .
( 13 ) . ح : وذلك على خلاف .
( 14 ) . ح : حيث إنّ .
( 15 ) . ح : فلا يصحّ تطرّق .
( 16 ) . ق : قوله .
( 17 ) . ق : الشخص .
( 18 ) ق : يكون .
( 19 ) . ق : + قلنا .