وقوله : « في محزّ هذا الموضع » « 1 » - إلى آخره - حزّه واحتزّه أي قطعه ، « 2 » والمحزّ المقطع « 3 » .
وقوله : « فقد التجّت » « 4 » - إلى آخره - التجّت الأصوات أي اختلطت ؛ « 5 » وقد ذكرت سابقا يسيرا من كثير أقاويلهم « 6 » الملفّقة « 7 » سيّما من بعض الأجلّاء
[ 129 ] قال : « ونقيضه في نفسه ممتنع بالذات »
أقول : يشير بذلك « 8 » إلى أنّه وإن كان يتصوّر له نقيض لكن ذلك في أوّل وهلة « 9 » النظر ؛ وأمّا في ثاني النظر فلا . كيف وانّه من الممتنعات « 10 » بالذات ؟
[ 130 ] قال : « لا يقاس بالتشبيه « 11 » عزّه ولا يرام بالتكنيه مجده »
أقول : كيف وانّ كلّ ما يتصوّر هو فليس هو ؟ كما أشار إليه ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « 12 » « فأمّا ما « 13 » عبّرته الألسن أو علمته الأيدي فهو مخلوق » إلى أن قال عليه السّلام : « 14 » « من زعم أنّه يعرف اللّه بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك « 15 » ؛ لأنّ حجابه ومثاله وصورته غيره وإنّما هو واحد موحّد ، وكيف يوحّده من زعم أنّه عرفه بغيره وإنّما عرف اللّه من عرفه بالله ؟ ! فمن لم يعرف به فليس يعرفه ، إنّما يعرف غيره » « 16 » انتهى كلامه العزيز .
فنعم ما يترنّم لسان الحال بما قيل :
هامش
( 1 ) . راجع ، ص 305 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 873 .
( 3 ) . ق : القطع .
( 4 ) . راجع ، ص 305 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 338 .
( 6 ) . ق : - أقاويلهم .
( 7 ) . ق : المنهقة .
( 8 ) . ح : إشارة .
( 9 ) . ق : - وهلة .
( 10 ) . ق : الممتنع .
( 11 ) . ق : بالشبيه .
( 11 ) . ق : بالشبيه .
( 12 ) . ح : على ما إليه الإشارة بقول إمامنا وهادينا ، أبي عبد اللّه عليه صلوات اللّه .
( 13 ) . ح : - ما .
( 14 ) . ق : - عليه السلام .
( 15 ) . ق : مشترك .
( 16 ) . مع تفاوت ما في : بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 161 .