العرضي والنور المجرّد العقلي بحسب الاتّساق الطولي .
قال الرئيس في كتاب المبدأ والمعاد : « المبدع الحقّ فإنّه مبدأ لكلّ مادّة ولكلّ حركة ولكلّ زمان وللكلّ جملة ؛ « 1 » فإذا نسبت « 2 » العلّة الأولى إلى الكلّ معا كان مبدعا ، وإذا نسبت « 3 » بالتفصيل لم يكن مبدعا لكلّ شيء ، بل لما واسطة بينه وبينه » « 4 » هذا كلامه .
ثمّ اعلم لمّا كان هاهنا اصطلاح آخر هو أن يطلق الإبداع على اتّحاد ما لا يكون مسبوقا بالزمان ولا في الزمان وإن كان مع الزمان - كما يقال الجسم المبدع على الجرم الأقصى - أشار إليه المصنّف بقوله - الشريف - : « أبدع العقل والنفس » أي بحسب ذاتها مع قطع النظر عن تعلّقها بالأبدان إلّا النفس المتعلّقة بمحدّد الجهات ، كما لا يخفى على أهل العرفان ؛ فأحسن تدبّره . « 5 »
[ 135 ] قال « 6 » : « والذي فلح الليس »
أقول : من « فلحت الأرض » شققتها « 7 » للحرث و « الفلاحة » الحراثة . « 8 »
[ 136 ] قال : « وأنبت الأيس »
« 9 »
أقول : في « 10 » الكلام استعارة تمثيلية أي تشبيه الهيئة المنتزعة عن « 11 » إحداها بالهيئة « 12 » المنتزعة عن الأخرى . « 13 »
فإن قلت : إنّ التشبيه هاهنا غير تامّ لعدم مجامعة الليس الأيس ؛ وذلك على خلاف ما
هامش
( 1 ) . المبدأ والمعاد : ولكلّ جملة .
( 2 ) . ق وح : نسب .
( 3 ) . ق وح : نسب .
( 4 ) . المبدأ والمعاد ، ص 77 .
( 5 ) . ق : - وبالجملة . . . فأحسن تدبّره .
( 6 ) . ح : وقوله الشريف .
( 6 ) . ح : وقوله الشريف .
( 7 ) . ق : شقفتها .
( 8 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 393 .
( 9 ) . ح : وقوله : « أنبت الأيس » .
( 10 ) . ح : ففي .
( 11 ) . ق : من .
( 12 ) . ح : إلى الهيئة .
( 13 ) . ق : + ثمّ إنّ الليس [ ق : أليس ] هاهنا هو الإمكان [ ق : المكان ] الذاتي لا العدم الذهني أو الخارجي ؛ فيصحّ أن يجامعه الوجود والتشبّه التامّ .