المتضايفتين لتنافيهما بذاتيهما ؛ للاجتماع في موضوع واحد ؛ لكون المعتبر فيهما افتقار كلّ واحدة منهما « 1 » إلى معروض الأخرى من حيث هو معروضها ؛ ومن الظاهر « 2 » أنّهما تأبيان بذاتيهما اجتماعهما « 3 » في موضوع واحد وإلّا لكان ذلك الموضوع الواحد اثنين ؛ هذا خلف .
وإنّما قلنا لو أمكن ذلك لأنّ المصنّف - دام ظلّه - « 4 » قد حقّق أنّ المتقابلين بالإيجاب والسلب يتّفق اجتماعهما في موضوع واحد بالعدد باعتبارين . فلم يستقم الحكم « 5 » بتنافيهما في الاجتماع في موضوع واحد بالعدد إلّا أن يقيّد بذلك على ما نصّ عليه « 6 » بقوله - الشريف - « 7 » : « المتقابلان تقابل السلب والإيجاب » .
أقول : والحاصل « 8 » انّ المعتبر في المتقابلين استحالة « 9 » اجتماعهما في موضوع واحد إلّا باعتبارين « 10 » مكثّرين « 11 » لذات الموضوع بحسبهما ؛ فيكون ذلك الاعتبار حيثية تقييدية « 12 » وهو « 13 » لا ينافي وحدة الموضوع للمتضادّين « 14 » وحدة عددية ، كما قال الشيخ : « 15 » « وليس الضدّ كلّ ما ليس هو الشيء ؛ فقد يجتمع مع الشيء في المادّة ما ليس هو كذلك مثل الطعم مع اللون « 16 » ولا كلّ ما لا يجتمع ؛ فإنّ كثيرا ممّا لا يجتمع ليس بمضادّ ، بل ما يكون في المادّة قبول لهما وليس كلّ ما ليس كذلك وفي المادّة قبول لهما فهو مضادّ ؛ « 17 » فإنّ الصورة الإنسانية والفرسية كذلك وليستا بمتضادّتين ؛ إذ المادّة وإن كانت قابلة لهما فليس ذلك قبولا أوّليا أو بقوّة واحدة أو بقوّتين متعاقبتين معا ، بل يجب أن يكون
هامش
( 1 ) . ق : منها .
( 2 ) . ح : ومن المستبين .
( 3 ) . ح : أن تجتمعا .
( 4 ) . ح : ذلك حيث إنّ المصنّف دام بقائه .
( 5 ) . ح : فلم يستتب القول .
( 6 ) . ح : أن يقيّد بذلك حسب ما صرّح عليه .
( 7 ) . ق : - الشريف .
( 8 ) . ح : وبالجملة .
( 9 ) . ح : امتناع .
( 10 ) ح : + تقييديين .
( 11 ) . ق : تكثّرين .
( 12 ) . ح : - فيكون ذلك الاعتبار حيثية تقييدية .
( 13 ) . ح : وذلك .
( 14 ) . ح : للمتضادّتين .
( 15 ) . ح : وحدة عددية على ما إليه الإشارة بما ذكره رئيس الصناعة بقوله .
( 16 ) . ق : مع الدين .
( 17 ) . ح : - فهو مضادّ .