مثلا انّا إذا قلنا : « 1 » « الفرسية ليست من حيث هي فرسية بإنسان » « 2 » فهو « 3 » صحيح ؛ لأنّه يلزم أن لا تكون ذلك المسلوب ذات ذلك الشيء ولا من ذاتياته ؛ وأمّا إذا قلنا : « الفرسية من حيث هي فرسية بإنسان » فهو غير صحيح ؛ لأنّه يستلزم كون ذلك السلب ذاتا أو ذاتيا له .
والعجب انّ المحقّق الدواني لم يحم حوم ما عليه مراده وذلك حيث إنّه بعد ما نقل عن الشيخ ما هو محمول على ما قلناه حمله على غير مراده .
وأمّا ما نقل فهو ما وقع عنه في « 4 » الشفاء « 5 » بقوله : « فإن سألنا سائل وقال : ألستم تجيبون تقولون انّها ليست كذا وكذا ، وكونها ليست كذا وكذا غير كونها إنسانية بما هي إنسانية ؟ فنقول : إنّا لا نجيب أنّها من حيث هي إنسانية ليست كذا ، بل نجيب أنّها ليست من حيث هي إنسانية كذا وقد علم الفرق بينهما في المنطق » انتهى « 6 » ما في الشفاء « 7 » إشارة إلى ما حقّقناه . « 8 »
ويؤيّده ما وقع عنه في المنطق بقوله « 9 » : « انّ قولنا : من حيث هو كذا ومن جهة كذا في مثل قولنا هذا لم يجز أن يقدّم ويجعل جزءا من الموضوع ، بل يجب أن يؤخذ ويجعل جزءا من المحمول وإلّا لزم منه محال « 10 » . فإنّ الحيوان من حيث هو حيوان إن كان ناطقا أو غير ناطق لزم أن يكون كلّ حيوان إمّا ناطقا أو غير ناطق » « 11 » انتهى .
هامش
( 1 ) . ح : - وإلّا لكان ذلك السلب ذاتا أو ذاتيا له ؛ مثلا انّا إذا قلنا .
( 2 ) . ح : + وذلك حيث إنّه على هذا التقدير يلزم أن لا يكون المسلوب ذاته ولا ذاتيا له ؛ فيصدق سلبه عليها بحسب مرتبة ذاتها ؛ وذلك على خلاف ما عليه شاكلة تقديم الحيثية على السلب بناء على أنّه انّما يتصحّح إذا كان ذلك السلب شيئا منهما . وإنّه قد ذهل عن هذه الدقيقة الحكمية بعض الأجلّاء فذهب إلى حلّ آخر لكلام صاحب .
( 3 ) ق : وهو .
( 4 ) . ح : - فهو صحيح لأنّه يلزم أن . . . وقع عنه في .
( 5 ) . ح : + حسب ما نقله .
( 6 ) . ح : + كلامه .
( 7 ) . ح : - ما في الشفاء .
( 8 ) . ح : إشارة إلى ما تعرّفت آنفا من الفرق بين تقديم السلب على الحيثية وتأخيره عنها مع ظهور ذهول بعض الأجلّاء لسطوع الحقّ عن الأفق الأعلى ؛ فأتقن هذا فإنّه أجدى من تفاريق العصا ؛ فلذا تسمع الرئيس انّه يقول .
( 9 ) . ح : - ويؤيّده ما وقع عنه في المنطق بقوله .
( 10 ) . ق : لزم منه قال .
( 11 ) . ح : + فقد استبان لك لزوم اعتبار .