وما في عبارات بعض القدماء من « 1 » أنّ وحدة الكلّ حقيقية وكثرته اعتبارية ؛ وذلك حيث إنّ جميع تلك الأشياء بوجودها « 2 » العلمي هو هو لا غيره ؛ فتكون لها وحدة حقيقية وجوبية قيّومية . « 3 »
وبالجملة : انّها بتلك الحيثية متقدّسة عن غمام كثرة الذات والصفات ، صافية عن كدر الاعتبارات والحيثيات . « 4 »
وأمّا وجودات تلك الأشياء « 5 » المتكثّرة فهي اعتبارات « 6 » وهويّات جوازية .
فقد بان « 7 » : أنّه يصحّ باعتبار وجودها العلمي كونها أزلية أبدية لا يعتريها شوب تغيّر ولا يدانيها شائبة تبدّل . « 8 »
وما وقع عن المصنّف - دام ظلّه - من أنّ اعتبار « 9 » وجود المعلول ووجوبه في العلم اليقيني ليس إلّا إظهارا لصحّة المجعولية والمعلولية « 10 » لا وجوده ووجوبه بالفعل في العلم اليقيني به من تلقاء « 11 » العلم بعلّته .
وقد وقع « 12 » في كلام فاتح الأوصياء وإمام الأولياء - صلوات اللّه عليه - « 13 » في خطبة له « 14 » من كتاب نهج البلاغة « 15 » بقوله - العزيز - « 16 » : « كان ربّا إذ لا مربوب وإلها إذ لا مألوه « 17 » وعالما إذ لا معلوم وسميعا إذ لا مسموع » « 18 » و « 19 » نظائره كثيرة وفي كلام [ الإمام ] بالحقّ ،
هامش
( 1 ) ح : - وما في عبارات بعض القدماء من .
( 2 ) ح : بحسب وجودها .
( 3 ) ح : قيّومية وجوبية .
( 4 ) ح : - وبالجملة انّها بتلك . . . عن كدر الاعتبارات والحيثيات .
( 5 ) ح : وأمّا وجوداتها العينية .
( 6 ) ح : اعتبارية .
( 7 ) ح : فقد استبان .
( 8 ) ح : + مع أن ليس لشيء منها وجود ؛ لذا تسمع أنّ الأعيان الثابتة ما شمّت رائحة الوجود وان كان ما شمّ رائحة الوجود إلّا الأعيان الثابتة . ومن تضاعيف الكلام قد استبان أنّ اعتبار المصنّف دام بقائه .
( 9 ) ح : - وما وقع عن المصنّف دام ظلّه من أنّ اعتبار .
( 10 ) ق : - المعلولية .
( 11 ) ق : من حيث .
( 12 ) ح : فلذا قد وقع .
( 13 ) ح : - في كلام فاتح الأوصياء وإمام الأولياء ، صلوات اللّه عليه .
( 14 ) ح : - له .
( 15 ) ق : - من كتاب نهج البلاغة .
( 16 ) ق : - العزيز .
( 17 ) ق : ماله .
( 18 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 305 .
( 19 ) ح : + بقوله الشريف القدسي المذكور في كتاب الكليني : « إنّه أحاط بالأشياء علما قبل كونها ؛ فلم يزدد بكونها علما علمه قبل أن يكوّنها كعلمه بها بعد تكوينها » وبقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في هذا الكتاب أيضا .