لكونه « 1 » هي ؛ « 2 » وكون العلم بالمعلول هو العلم بعلّته التأليفية لا يستلزم أن يستلزم العلم به العلم بعلّته الضرورية ؛ لكونه شأنا « 3 » من شؤونها وظلّا من أظلالها . « 4 »
فإن قلت : من المستبين « 5 » أنّ خصوصية المعلول وتميّزه ليس إلّا لخصوصية مبدئه الصدوري وتميّزه الواقعي « 6 » ؛ فيصحّ أن يحصل العلم به من تلقائه .
قلت : إنّ الفرق بين ما يترتّب المعلول عليه وبين دلالته عليه بيّن ؛ فلا يلزم من عدم ترتّبه إلّا على خصوصية علّته الصدورية الفاعلة « 7 » عدم دلالته إلّا عليها بخصوصها ؛ فأحسن تدبّره . « 8 »
[ 57 ] قال : « فاعلمن أنّه ربّما ينعقد برهان يقيني « 9 » يثمر العقل المضاعف »
أقول : يعني بذلك بيان أنّه لا تدافع بين ما يتراءى من كلامي الشيخ في فنّ البرهان من كتابه « 10 » الشفاء ، حيث إنّه حكم فيه « 11 » تارة بامتناع حصول العلم اليقيني إلّا من سبيل اللّم « 12 » وأخرى « 13 » بحصوله من الإنّ على الإطلاق مع أنّ الأوسط فيه أحد المعلولين نظرا إلى الأكبر . « 14 »
ووجه التوفيق : « 15 » انّ الأوسط وإن كان معلولا لكن العقل ربّما ينتقل من ذلك إلى علّته ومنها إلى ذلك المعلول الآخر وثبوته للأصغر فيكون إنّا على صحابة لمّ . « 16 »
هامش
( 1 ) ق : كونه .
( 2 ) ح : + إلّا بنحو من الملاحظات العقلية والالتفاتات الإجمالية والتفصيلية .
( 3 ) ق : - شأنا .
( 4 ) ق : - وظلّا من أظلالها .
( 5 ) ق : - من المستبين .
( 6 ) ق : تميّزه السببي .
( 7 ) ح : إلّا على علّة صدورية متعيّنة .
( 8 ) ق : - فأحسن تدبّره .
( 9 ) ق وح : - يقيني .
( 9 ) ق وح : - يقيني .
( 10 ) ح : إشارة إلى دفاع التدافع من كلامي الرئيس في برهان .
( 11 ) ق : حيث حكم .
( 12 ) ح : السبيل اللمّي .
( 13 ) ق : تارة .
( 14 ) ح : أحد المعلولين مقيس إلى الآخر .
( 15 ) ح : ووجه الدفع .
( 16 ) ح : وجه الدفع انّ حصول اليقين هاهنا ليس إلّا من السبيل اللمّي ؛ لجواز أن يتحدّس من ذلك المعلول الذي وقع حدّا أوسطا إلى العلّة الجاعلة لهما ؛ فالانتقال من أحدهما إلى الآخر انتقال من العلّة بالحقيقة إليه .