الانفعال من باب القوّة والفعل من باب اللاقوّة . « 1 »
ثمّ نعود إلى الرأس فنقول : إنّ الكيفية على أربعة أنواع : « 2 » أوّلها « 3 » : هو الحال والملكة وثانيها « 4 » : هو القوّة واللاقوّة وثالثها « 5 » : هو الانفعالات والانفعاليات ورابعها « 6 » : ما يختصّ بالكمّيات كالشكل والفردية والزوجية فالأوّل : نوع يعتبر معه النفس وذلك أنّه إمّا أن يكون في نفس أو في ذي النفس . فما كان من هذا سريع الزوال مثل الظنّ الضعيف وغضب الحليم فإنّه يسمّى حالا ، وما كان من هذا بطيء الزوال مثل الاستعداد التامّ للنفس في قبول المعقولات والتصرّف فيها يسمّى ملكة . فإنّا إذا قلنا : « إنّ العلم ملكات » فإنّه يشار به إلى الاستعداد التامّ الذي يحصل للعلم لا نفس العلم ، ومثل حقد الحقود والأخلاق المتمكّنة والعادات ؛ والانفصال بين الحال والملكة انفصال بأعراض لا بفصول داخلة في طبيعة الشيء ، بل الحال بينهما كالحال بين الصبيّ والرجل .
والنوع الثاني : هو تهيّؤ الجسم للانفعال وقبول أثر ما ؛ فإن كان تهيّؤا سهلا سمّي وهنا « 7 » طبيعيا ، وما كان تهيّؤا بطيئا نحو المقاومة وبطء الانفعال سمّي قوّة طبيعية ؛ مثال القوّة المصحاحية ومثال الوهن الممراضية .
والنوع الثالث : هو الكيفيات المحسوسة في ظاهر الجسم بذاتها ، مثل الألوان والطعوم والروائح وما أشبه ذلك :
منها : راسخة ثابتة ويسمّى انفعاليات ، مثل حلاوة العسل وحمرة الورد ؛ وإنّما سمّي
هامش
( 1 ) . ح : + فإن اشتهيت ما حصّله صاحب التحصيل فيه فسأتلو عليك منه ذكرا لتأخذ ما هو المحصّل من عندك وتطرح غيره في ورائك ظهريّا ؛ وهو انّ الكيفية أنواعها أربعة .
( 2 ) . ح : - ثمّ نعود . . . أنواع .
( 3 ) . ح : فأوّلها .
( 4 ) . ح : والثاني .
( 5 ) . ح : والثالث .
( 6 ) . ح : والرابع هو .
( 7 ) . ق : رهنا .