ليس المراد « 1 » من القرار هاهنا « 2 » اجتماع أجزاء الشيء في آن ما ، بل المراد به « 3 » عدم مقايستها « 4 » إلى غيرها ؛ فلذا ترى القوم انّهم يقسّمون العرض فيقولون : إنّه « 5 » إمّا أن يحتاج تصوّره إلى تصوّر « 6 » شيء خارج عن حامله أم لا ؛ والأوّل إمّا أن يشتمل على نسبة بعض أجزاء حامله إلى بعض آخر أم لا ؛ والثاني من الأوّل لو كان يجعل المحلّ معدّا للعدّ والتقدير فهو الكمّية وإلّا فهو الكيفية ؛ والأوّل من الثاني الوضع والثاني منه إمّا أن يشتمل على تكرار النسبة وهو الإضافة أم لا ؛ وهو إمّا أن يشتمل على نسبة بين موضوعه وجوهر أم لا . فإن كان الأوّل ولا ينتقل الموضوع عنه إلى شيء آخر « 7 » بالحركة فهو الملك وإلّا فهو الأين ؛ وأمّا الثاني من الثاني فهو إمّا « 8 » هو باعتبار تقدّره بمقدار غير قارّ أم لا ؛ فإن كان الأوّل « 9 » يقال « 10 » له المتى ، وإن كان الثاني فهو إمّا أن يكون نسبة إلى ما يكون في هذا من ذاك أو من ذاك فيه ؛ والأوّل هو أن ينفعل والثاني أن يفعل .
[ 23 ] قال : « وبحسب حقيقته معقول الماهيّة »
أقول : احترز به « 11 » عن الأجناس الخارجة من النسبة - كالكمّ والكيف - كما احترز بقوله : « هو أيضا » إلى آخره « 12 » عن الأعراض النسبية - كالأين والوضع وغيرهما - ولمّا نفى المضاف المشهوري فقد احترز عنه بقوله : « وليس يصحّ ولا يعقل له وجود غير الإضافة » إلى آخره . « 13 »
ثمّ لا يخفى : أنّ المراد من هذا انّه لا يكون له وجود إلّا الإضافة ومن الظاهر انّ
هامش
( 1 ) ح : ولست أعني .
( 2 ) . ح : - هاهنا .
( 3 ) . ح : بل إنّما أعني منه .
( 4 ) . ح : + بالقياس .
( 5 ) . ح : إلى غيرها ؛ فلذا تسمع أنّ العرض .
( 6 ) . ح : - تصوّر .
( 7 ) . ح : - آخر .
( 8 ) . ح : فهو إنّما .
( 9 ) . ح : - أم لا ؛ فإن كان الأوّل .
( 10 ) . ح : ويقال .
( 11 ) . ح : احتراز .
( 12 ) . ح : كما انّ قوله - دام ظلّه - : « مغاير له ولمعروضه هو أيضا » احتراز .
( 13 ) . ح : - غير الإضافة إلى آخره .