انفعاليات بسببين : عامّ وخاصّ .
أمّا الذي يعمّ جميعها فلأنّ الحواسّ تنفعل « 1 » عن جميعها .
وأمّا الذي يخصّ بعضها فلأنّه « 2 » حادثة عن انفعالات في أصل الخلقة كحلاوة العسل وصفر المصفار ، وقد يكون لا لخلقة « 3 » كملوحة ماء « 4 » البحر وصفرة من به سوء مزاج في الكبد .
ومنها : سريعة الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل ، ويسمّى انفعالات لا على أنّها انفعالات في أنفسها بالحقيقة ولكن على سبيل الاستعارة والمجاز ، لكثرة الانفعال الذي هو يعرض لحاملها وسرعة وجودها وعدمها .
فقد بان من تضاعيف البيان « 5 » أنّ المعتبر في القوّة واللاقوّة الاستعداد الشديد نحو الانفعال والضعيف نحوه ؛ واعتبار الاستعداد القويّ والضعيف « 6 » نحو الفعل يشبه أن يكون من أقسام القوّة واللاقوّة . « 7 »
ثمّ « 8 » إنّ الاستعداد لمّا اعتبر في القابل فالظاهر انّ « 9 » القوّة واللاقوّة هي الاستعداد نحو الانفعال واللاانفعال ؛ فليتدبّر . « 10 »
ثمّ إنّ المصنّف - دام تعليمه - قدّم الكيفية « 11 » على ساير الأعراض مع أنّ منها الإضافة وهي شاملة لجميع الموجودات ، والشيخ قدّمها على الكيفية لذلك ؛ وأمّا الكيفية فقدّمها على ساير الأعراض النسبية لقرارها بالقياس إلى موضوعها بخلاف تلك الأعراض ؛ « 12 »
و
هامش
( 1 ) . ق : ينفعل .
( 2 ) . ح : فلأنّها .
( 3 ) . ح : لا خلقية .
( 4 ) . ق : - ماء .
( 5 ) . ح : ومن تضاعيف الكلام ظهر .
( 6 ) . ق : - والضعيف .
( 7 ) . ح : + فتدبّر تعرف .
( 8 ) . ح : - ثمّ .
( 9 ) . ح : أنّ الاستعداد هو المعتبر من جانب القابل فبالحريّ أن تكون .
( 10 ) . ح : + الانفعال واللاانفعال ؛ فتأمّل فإنّه يليق بالتأمّل .
( 11 ) . ح : وإنّما قدّم المصنّف - أدام اللّه تعليمه - مباحث الكيفية .
( 12 ) . ح : مع أنّ منها الإضافة الشاملة للجميع ؛ فلذا أقدمها على الكيفية رئيس الصناعة في قاطيغورياس شفائه بناء على أنّها لمّا كانت ثابتة الذات مقيسة إلى الموضوعات وقارّتها بالنظر إليها مع قطع النظر عمّا يغايرها ؛ فتكون متقدّمة على ساير الأعراض النسبية ، لعدم قرارها بالقياس إلى موضوعاتها .