ثمّ لا يخفى : أنّ هاهنا قسما آخر على ما نصّ عليه الرئيس في قاطيغورياس شفائه بقوله : « 1 » « و « 2 » بالحريّ أن يكون للكيفية نوع آخر داخل تحت هذا الجنس ؛ وذلك لأنّ خواصّ هيئات العدد كالفردية والزوجية والتربيع « 3 » والتكعيب والتثليث وغير ذلك ليست هي بأعداد ولا أيضا فصول الأعداد « 4 » ، بل عوارض تعرض لأنواعها لازمة كما تحقّق في الفلسفة الأولى و « 5 » كما هو مشهور ، وليست من مقولة مضاف أو أين أو غير ذلك ؛ فهي إذن من مقولة الكيف « 6 » ، و « 7 » من هذا الجنس منها ؛ إذ ليست « 8 » بملكات ولا « 9 » حالات ، بل ولا هي قوّة ولا عجز ، بل ولا انفعاليات ولا انفعالات . » « 10 »
ثمّ إنّ « 11 » المصنّف - دام تعليمه - لم يتصدّ « 12 » لذكره هاهنا « 13 » لا بناء على ما ذكره الشيخ « 14 » هناك بقوله : « فهذا هو النوع الذي أعرض عنه بسبب أنّ توقيف المبتدي على حقيقته ممّا يصعب صعوبة شديدة » « 15 » بل لأنّ أمثال هذه الأعراض من الكيفيات المختصّة بالكمّيات متّصلة كانت أو منفصلة . « 16 »
وقد أشار إلى ذلك بهمنيار في التحصيل حيث قال فيه : « 17 » « والرابع « 18 » ما « 19 » يختصّ بالكمّيات كالشكل والفردية والزوجية » « 20 » لأنّ الأوّل من خواصّ الكمّ المتّصل
و
هامش
( 1 ) . ق : ثمّ لا يخفى أنّ هاهنا قسما آخر كما أشار إليه الشيخ في قاطيغورياس شفائه حيث ذكر .
( 2 ) . ح : - و .
( 3 ) . ق وح : - والتربيع .
( 4 ) . الشفاء : للأعداد .
( 5 ) . ق وح : - و .
( 6 ) . ق والشفاء : الكيفية .
( 7 ) . ق وح : - و .
( 8 ) . ح : ليس .
( 9 ) . ح : - لا .
( 10 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة السادسة ، الفصل الأوّل ) ص 206 .
( 11 ) . ح : - ثمّ إنّ .
( 12 ) . ق : لم يتصدّى .
( 13 ) . ح : كان المصنّف - دام ظلّه - ما تعرّض له .
( 14 ) . ح : ذكره شريكه .
( 15 ) . ح : + هذا كلامه .
( 16 ) . ح : بالكمّيات المتّصلة والمنفصلة . فلذا تسمع صاحب التحصيل فيه انّه يقول .
( 17 ) . ح : - وقد أشار إلى ذلك بهمنيار في التحصيل حيث قال فيه .
( 18 ) . ق : - والرابع .
( 19 ) . ق : انّ ما .
( 20 ) . التحصيل ، ص 395 : « والنوع الرابع كيفيات تختصّ بالكمّيات ، مثل الانحناء والاستقامة للخطّ ، والأشكال والزاوية للسطح من الجسم ، والزوجية والفردية للعدد . »