الأخيرين للمنفصل .
ثمّ إنّ قوله - دام تعليمه - « 1 » : « بالانفعاليات والانفعالات » « 2 » و « 3 » التعبير عن قسمي القسم الثاني بهما « 4 » لانفعال الحواسّ عن الأولى على سبيل الاستمرار أو « 5 » لكونها تابعة للمزاج بخصوصها كحلاوة العسل أو بعمومها كحرارة النار ؛ فإنّها وإن « 6 » توجد في البسائط العنصرية من دون أن تكون تابعة « 7 » لمزاج لكنّها قد توجد « 8 » تابعة له كما في الفلفل .
وبالجملة : انّ الكيفيات « 9 » المحسوسة - سواء كانت انفعاليات أو انفعالات - فإنّها « 10 » قد تتبّع المزاج وتستتبع « 11 » انفعال الحواسّ عنها لكونها كيفيات محسوسة . « 12 » فإن كانت راسخة يكون انفعالها عنها أدوم والمزاج المستتبع لها أغلب ؛ فيستحقّ أن يعبّر عنها بالانفعاليات ؛ وإن كانت غير راسخة يكون انفعال الحواسّ عنها أندر « 13 » وتباعها للمزاج أقلّ « 14 » ؛ فلذا عبّر عنها « 15 » بالانفعالات تشبيها لها بمقولة الانفعال المعتبر فيها « 16 » التجدّد والتقضّي ؛ لسرعة « 17 » زوال هذه الكيفيات كأنّها منعت لذاتها إطلاق اسم جنسها عليها ، كما يقال للقليل « 18 » إنّه ليس .
ولمّا كانت شاكلة الانفعاليات على خلاف شاكلتها فنسبت إلى الانفعال الذي هو المقولة نفسها ؛ ومن الظاهر « 19 » انّها مستلزمة « 20 » لانفعال الحواسّ عنها « 21 » والموضوعات
هامش
( 1 ) . ق : - تعليمه .
( 2 ) . ح : « . . . كالشكل والفردية والزوجية » ولمّا كان الكمّ على قسمين : متّصل ومنفصل نبّه على عارضهما على سبيل التمثيل ؛ وقد صرّح صاحب التحصيل في موضع آخر منه بقوله : « الزوجية والفردية وما يجري مجريهما هي كيفيات عارضة للكمّية » .
( 3 ) ح : + أمّا .
( 4 ) . ح : الثاني بالانفعاليات والانفعالات .
( 5 ) . ق : و .
( 6 ) ح : + كانت .
( 7 ) . ح : بدون انفعال تابع .
( 8 ) . ق : قد توجه .
( 9 ) . ح : الكيفية .
( 10 ) . ح : - فإنّها .
( 11 ) . ح : - تستتبع .
( 12 ) . ح : الكيفية المحسوسة .
( 13 ) . ح : أقلّ .
( 14 ) . ح : أندر .
( 15 ) . ق : عنه .
( 16 ) . ق : فيه .
( 17 ) . ق : بسرعة .
( 18 ) . ق : للتعليل .
( 19 ) . ح : ظاهر .
( 20 ) . ح : مستتبعة .
( 21 ) . ح : - عنها .