والثاني : من جهة استيفاء كلّ معني ذاتي « 1 » داخل في ماهيّته حتّى يساويه ؛ فتكون « 2 » صورة معقولة مساوية لصورته الموجودة ؛ ومعلوم أنّ مثل هذا الحدّ لا يكون للذات الواحدة « 3 » إلّا واحدا « 4 » . » « 5 »
وكذلك البسيط الذي لا يمكن تحليله إلى معان متكثّرة هي ذاتياته كالجنس العالي للمقولة وفصول الأنواع والأجناس كلّها لا يكون له بحسب نفس « 6 » جوهره إلّا حدّ توسّعي واحد .
ومن هاهنا « 7 » ظهر حال « 8 » ما قيل من أنّ الأجزاء الخارجية للمركّب حدّ حقيقي أيضا ، بناء على أنّ الأجزاء الخارجية إنّما هي أجزاء للماهيّة المركّبة الخارجية بحسب خصوص وجودها في الخارج ، وخصوصيات أنحاء الوجود ملغاة « 9 » في نفس حقيقة الشيء وذاتياته « 10 » .
فإذا تقرّر هذا فنقول : « 11 » إن أريد بصحّة أن يكون للجوهر تعريفان أنّه يكون له حدّان حقيقيان أو حدّان توسّعيان فهو باطل . « 12 »
وإن أريد به « 13 » أن يكون له تعريفان مطلقا فهو مسلّم « 14 » لكنّ الأمر في العرض أيضا على هذه الشاكلة .
ومن هاهنا قال الشيخ : « 15 » « إنّ الموجود بالفعل في الأعيان لا في موضوع ليس مقوّما
هامش
( 1 ) . ق وح : + له .
( 2 ) الشفاء : ويكون ؛ ق : فيكون .
( 3 ) . ح : لذات واحدة .
( 4 ) . ق : إلّا واحدة ح : إلّا حدّ واحد .
( 5 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 3 ، البرهان ، المقالة الرابعة ، الفصل الثاني ) ص 272 .
( 6 ) . ق : - نفس .
( 7 ) . ح : - ومن هاهنا .
( 8 ) . ح : فقد ظهر بطلان .
( 9 ) . ق : لاغية .
( 10 ) . ح : ذاته .
( 11 ) . ح : + إنّه .
( 12 ) . ح : حدّان حقيقيّين أو حدّان توسّعيّين فمستبين الفساد إن تركت اللجاجة والعناد .
( 13 ) ق : - به .
( 14 ) . ح : مطلقا فمسلّم .
( 15 ) . ح : فلذا تسمع الرئيس في شفائه انّه يقول : فقد بان .