تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فإن قلت : إنّ الوجود لمّا كان صادقا على تلك المقولات ومن البيّن أنّه ليس أمرا عدميا فيلزم من ذلك وجود أمر مشترك ذاتي بينها . قلت : إنّه لمّا كان معنى مصدريا ينتزع من الذات من جهة استنادها إلى الجاعل فيكون هذا الاستناد ما بإزائه في جميع المقولات . وبالجملة : انّ الممكنات في ذواتها مستنده إليه - تعالى - فيكون مبدأ صدقه عليها هو ذاته الحقّة من كلّ جهة وإن كانت تلك الذوات ممّا ينتزع هو منها ؛ ومن هاهنا قيل : « 1 » إنّ « 2 » معية ذات الحقّ - سبحانه - بالممكنات « 3 » ليس إلّا قيّوميّته - تعالى - لها ؛ وقد يعبّر عن ذلك الارتباط بالانتساب المجهول الكنه على ما إليه الإشارة بقول من قال : « 4 » كلّ ما قيل أو يقال في تقريب تلك النسبة الشريفة القدسية فهو تبعيد بوجه ؛ هذا . والحقّ انّه ليست تلك النسبة إلّا المبدئية فأتقن ذلك فإنّ في ذلك
لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 5 » ولكن دفع الإشكال بلزوم أن لا يكون من المعقولات الثانية لوجود مطابقه في الخارج ممّا يلائم هذا المقام ؛ فلنذكر طرفا صالحا إذا حان حينه بعون اللّه الملك العلّام . « 6 » فإن قلت : « 7 » إنّ الفصل لمّا كان مقولا على الفصول البسيطة والجنس على الأجناس العالية يلزم لا محالة عدم بساطة شيء منها ؛ فيكون للأجناس العالية جنس عال ؛ فلا تكون هي عالية . وأيضا : انّ الجنس لمّا كان عرضا عامّا مقيسا إلى ما يقسّمه من الفصول يكون بإزائه أمر مشترك ذاتي فيها ؛ فلا تكون بسيطة . « 8 »
هامش
( 1 ) . ح : - فإن قلت : إنّ الوجود لمّا كان صادقا . . . ومن هاهنا قيل .
( 2 ) . ح : فلذا تسمع انّ .
( 3 ) . ح : بالماهيّات الممكنة والذوات المتقرّرة .
( 4 ) . ق : - ما إليه الإشارة بقول من قال .
( 5 ) . ق / 37 .
( 6 ) . ق : - هذا والحقّ انّه ليست تلك النسبة . . . الملك العلّام .
( 7 ) . ح : + إنّ هاهنا إشكالا آخر وهو .
( 8 ) . ق : على الأجناس العالية ؛ فيلزم من ذلك أن لا يكون تلك الأجناس عاليات ولا تلك الفصول بسيطات ؛ لاندراجها تحت ذاتي مشترك بينها .