تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الأجرام الفلكية بما يلحقها من الأوضاع والحركات والعوارض والهيئات تباعا لمحرّكاتها وعللها الغائية القريبة والبعيدة والعناية الأزلية المرسومة بالإحاطة لجميع الموجودات . فلعلّ نسبتها « 1 » إلى القضاء والقدر من حيث « 2 » الشمول نسبة الأوّل إلى الثواني . وبالجملة : انّ المعتبر في القضاء العلمي أن يكون في حيّز الإبداع ؛ فتكون « 3 » صور الموجودات الجزئية المتغيّرة الفاسدة هنالك متميّزة بوجوه كلّية ينضمّ « 4 » بعضها إلى بعض حتّى انحصرت « 5 » جملة منها بحسب الصدق « 6 » في جزئي من جزئيات « 7 » تلك الصور . والحاصل : « 8 » انّ مراتب العلوم التفصيلية « 9 » أربع : اللوح ، والقلم ، وكتاب المحو والإثبات ، ونظام الوجود على الإطلاق . ثمّ إنّ « 10 » المرتبة « 11 » التي في حدّ الإبداع العقلي قضاء وفي حيّز التكوين « 12 » النفسي قدر ؛ وذلك « 13 » بما له من الانطباق على الموجودات الخارجية . « 14 » ثمّ إنّ تلك الموجودات العينية باعتبار وجوداتها الرابطية له - تعالى - تكون قضاء وباعتبار وجوداتها في حدّ أنفسها قدرا ؛ وهو يستوعب الموجودات المجرّدة والمادّية .
هامش
( 1 ) . ح : الهيئات تباعا لمحرّكها من الأشواق والتصوّرات إلى أقصى الغايات وقصوى النهايات ؛ أعني عنايته الأزلية المرسومة بإحاطته لجميع العاليات والسافلات علما لا يعزب عنه - تعالى قدسه - مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماوات [ اقتباس من : لقمان / 12 ، سبأ / 3 و 22 ] كما سيجيء في متن الكتاب ؛ فتكون نسبة العناية الأزلية الموسومة بالعناية الأولى .
( 2 ) . ح : بحسب .
( 3 ) ق : فيكون .
( 4 ) . ح : منضمّ .
( 5 ) . ح : انحصر .
( 6 ) . ق : - بحسب الصدق .
( 7 ) ح : الصدق في جزئي جزئي من .
( 8 ) . ح : وبالجملة .
( 9 ) . ح : انّ المراتب التفصيلية .
( 10 ) . ح : - اللوح ، والقلم . . . ثمّ إنّ .
( 11 ) . ح : تكون المرتبة .
( 12 ) . ح : وفي حدّ التكوّن .
( 13 ) . ح : - وذلك .
( 14 ) . ح : + وكذلك نفس وجودها العيني لكونه علما بوجوده الرابطي . فبالحريّ أنّه لو كان المعتبر في القضاء الصور في حدّ الإبداع أن يكون ما سواه من المراتب التالية الثلاثة قدره ؛ وإن لم يعتبر فيه ذلك يشبه أن يكون كلّ إجمال قضاء لما هو تفصيل بالقياس وهذا قدر مقيس إليه . لست أقول : إنّ هذه المراتب مناط للانكشاف التفصيلي كما ذهب إليه قوم من المتأخّرين وإلّا لكان علمه - تعالى - مستفادا من خارج ، بل أقول - على ما أفيد - : انّها مصحوبة للانكشاف لا مناطه ؛ فلذا تسمع أنّهم يقولون .