تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
هناك فساد وعدم و « 1 » شرّية « 2 » إلّا بالعرض ؛ والثاني مبنيّ « 3 » على أخذ ذلك النظام بسلسلته الطولية ؛ فتدبّر . وقد أشار الشيخ في إلهيات كتابه الشفاء « 4 » إلى ما سلكه الفيلسوف بقوله : « فالمأخوذ « 5 » بعوارضه هو الشيء الطبيعي ، والمأخوذ بذاته هو الطبيعة التي يقال إنّ وجودها أقدم من وجود الطبيعي تقدّم « 6 » البسيط على المركّب وهو الذي يخصّ وجوده بأنّه الوجود الإلهي ؛ لأنّ سبب وجوده بما هو حيوان عناية اللّه تعالى » « 7 » انتهى كلامه « 8 » . وقد وقع « 9 » عن المعلّم الثاني في كتابه الموسوم ب « الجمع بين الرأيين » : « انّ الأشخاص متقدّمة على الأمور الكلّية ؛ فيكون ما يقرب منها أقدم بالقياس إلى ما هو أبعد » هذا كلامه : « 10 » إمّا على أن يكون تقدّمها على الأمور الكلّية بحسب تحصّلاتها وتمامية ذواتها ؛ « 11 » فيكون هو متعلّق العناية أوّلا وبالذات ، وأمّا أجزاؤه فبالعرض من حيث كونها مضمّنة فيه . وإمّا على أن يكون تقدّمها بالقياس إلينا ؛ فلكلّ وجه ؛ فليتدبّر . « 12 » ومن تضاعيف البيان لاح سرّ قوله - تعالى - « 13 » :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا
« 14 »
عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 15 » وذلك « 16 » حيث إنّ تنزيل الشيء فرع وجوده وإن كان ذلك
هامش
( 1 ) . ق : - بحسب السلسلة العرضية وليس هناك فساد وعدم .
( 2 ) . ق : ولا شرّية فيه .
( 3 ) . ح : - مبنيّ .
( 4 ) . ح : في إلهيات شفائه .
( 5 ) . الشفاء : فالحيوان مأخوذا .
( 6 ) . الشفاء : من الوجود الطبيعي بقدم .
( 7 ) . الشفاء : ( الإلهيات ، المقالة الخامسة ، الفصل الأوّل ) صص 204 - 205 .
( 8 ) . ق : - كلامه .
( 9 ) . ق : وقد نقل .
( 10 ) ح : انتهى كلامه .
( 11 ) . ح : بحسب تحصّلها وتمامية ذاتها .
( 12 ) . ح : ولكلّ وجه فتأمّل . ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر من الآية الكريمة أن يكون للأشياء وجود بحسب النظام يتقدّم على وجودها بحسب القدر بقوله العزيز .
( 13 ) . ح : - ومن تضاعيف البيان لاح سرّ قوله تعالى .
( 14 ) . ق وح : وكلّ شيء .
( 15 ) . الحجر / 21 .
( 16 ) . ح : - وذلك .
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 412 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )