المنطق آلة وليس بجزء هو أتمّ ما يمكن أن يقال فيه « 1 » . » « 2 »
ثمّ ذكر ما يؤيّدنا فوق التأييد على نمط سديد : « فإن أوجب موجب أن لا يتناول بلفظ « 3 » الفلسفة كلّ ما هو علم بموجود ، بل يخصّها بما هو علم مقصود « 4 » لذاته وعلم بالموجودات لا من حيث يعين « 5 » في كلّ « 6 » علوم أخرى ، كان له « 7 » أن يجعل المنطق آلة لا جزءا ، لكنّه كالتكلّف المستغنى عنه . » « 8 »
ثمّ إنّه لمّا كان المراد زيادة توضيح ما عليه أولئك الأقوام من الإبرام وما عليه الشيخ في غير موضع « 9 » من الشفاء فحريّ بنا نقل ما ذكره في أوّل كتابه هذا ليلوح منه بطلان ما عليه هؤلاء المتأخّرون .
فنقول : قال في فصل التنبيه على العلوم والميزان : « إنّا إذا أردنا أن نتفكّر في الأشياء ونعلمها فنحتاج ضرورة إلى أن ندخلها في التصوّر ، فتعرض « 10 » لها ضرورة الأحوال التي تكون « 11 » في التصوّر ؛ فنحتاج ضرورة إلى أن نعتبر الأحوال التي لها في التصوّر ، وخصوصا ونحن نروم بالفكرة أن « 12 » نستدرك المجهولات وأن يكون ذلك من المعلومات ، والأمور إنّما تكون « 13 » مجهولة بالقياس إلى الذهن لا محالة وكذلك تكون « 14 » معلومة بالقياس إليه ؛ والحال والعارض الذي يعرض لها حتّى ننتقل من معلومها إلى مجهولها « 15 » هو حال وعارض يعرض لها في التصوّر وإن كان ما لها في ذاتها أيضا موجودا مع ذلك .
فمن الضرورة أن يكون لنا علم بهذه الأحوال وأنّها كم هي وكيف هي وكيف تعتبر في
هامش
( 1 ) . ق : - فيه .
( 2 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 2 ، المقالة الأولى ، الفصل الثاني ) صص 10 - 11 .
( 3 ) . الشفاء : بلفظة .
( 4 ) . ق : موجود .
( 5 ) . الشفاء : تعين .
( 6 ) . ق : كيل .
( 7 ) . ق : كالآلة .
( 8 ) . الشفاء : ( المنطق ، ج 2 ، المقالة الأولى ، الفصل الثاني ) ص 14 .
( 9 ) ق : موضوع .
( 10 ) . ق : فيعرض .
( 11 ) . ق : - تكون .
( 12 ) . ق : - نعتبر الأحوال . . . أن .
( 13 ) . ق : يكون .
( 14 ) . ق : يكون .
( 15 ) . ق : ينتقل من معلومنا إلى مجهولنا .