كبيرها ، إجمالا وتفصيلا .
وانّ العلم الإجمالي بجميع الموجودات هو الجهة الكمالية ، وهو عين ذاته - سبحانه - والعلم التفصيلي عين الموجودات ومغاير لذاته سبحانه « 1 » .
ونحو الانكشاف الذي فيه هو من تلقاء وجودات الأشياء ومن اللوازم الغير الكمالية اللاحقة لذاته - سبحانه - على سبيل صرف اللزوم ومجرّد التباعة ، من دون تجمّل واستكمال به .
وانّ نفس ذاته - جلّ مجده - علم تفصيلي بالنسبة إلى الصادر الأوّل بخصوصه ، وإجمالي بالنسبة إلى الجميع ممّا لا مساق له إلى الحكمة ولا معاد له إلى الصحّة .
فقد تحقّقت أنّ الإجمال والتفصيل نحوان مختلفان من الانكشاف ، والعليم الحقّ - جلّ سلطانه - لا يختلف نحو ظهور الأشياء وانكشافها له أبدا ، وأنّ انكشافها له عند وجوداتها هو بعينه انكشافها الذي هو له في نفس مرتبة ذاته من تلقاء ظهور ذاته - سبحانه - وإنّما اللاحق « 2 » الداخل في الوجود من بعد اللادخول - بعدية بالدهر أو بالذات - ذوات الأشياء المنكشفة وهويّاتها ، لا انكشافها له ولا نحو ما من أنحاء انكشافها له أصلا .
وهذا التفلسف ليس له أثلة في أقاويل رؤساء الفلسفة وكبرائها . إنّما الذي جرى واستمرّ في أقاويلهم أنّ « 3 » ذاته - سبحانه - هو العلم الحقّ البسيط بكلّ شيء وأنّه هو الخلّاق الفعّال « 4 » لتفاصيل ذوات الأشياء المعلومة الموجودة الفائضة عن خلّاقيته وفعّاليته معلومة منكشفة انكشافها الذي هو بعينه حاصل بالفعل قبل وجودها وعند وجودها « 5 » من غير اختلاف وازدياد .
والذي شاركنا من قبل إنّما قال في كتبه - الشفاء والنجاة والمباحثات والتعليقات
و
هامش
( 1 ) . ج : سبحا .
( 2 ) . ج : للاحق .
( 3 ) . ج : أنّه .
( 4 ) ج : النعال .
( 5 ) . ن : - عند وجودها .