للجثمان « 1 » .
وإنّى وإن كنت بفضل « 2 » اللّه « 3 » ورحمته لا [ 159 ] أوجس في نفسي خيفة أنّ حكمة استحصفتها « 4 » ومعرفة استثبتّها تنقلب عرضة لمخالب أوهام المفسدين ولو تجمّعت لها أمم المرآء المبطلون من كلّ فان وحىّ ومنظر إلى يوم الدين ، لكن الحجج والبراهين وإن كانت أرسى في العقول من الجبال الرواسي في الأرض إلّا أنّها إذا ما تناوشتها النفوس بسمع الاستنكار « 5 » كان الشكّ إليها أسرع ذهابا من الماء إلى الحدور .
ثمّ - والذي نواصي العقول بيده وفي « 6 » قدرته ووجوه الذوات زمم مجده وتجاه سلطانه - إنّ أولئك « 7 » الأقوام الذين « 8 » مبلغهم من العلم ونصيبهم من العقل أن يشركوا بالفاطر الواجب الحقّ في السرمدية « 9 » شطرا من مفطوراته « 10 » الجائزة أولات « 11 » الذوات الهالكة والماهيّات الباطلة ؛ و « 12 » أن [ 160 ] يستحبّوا « 13 » على القدّوس الثابت الذات « 14 » والوجود ثباتا بحتا وقدّوسية حقّة تنفيذ « 15 » حكم الامتداد الزماني الذي هو أفق عالم « 16 » التغيير والتجدّد ؛ فيستحلّوا « 17 » أن يقال : إنّ زمانا ما « 18 » من الأزمنة بما يصحبه من الحوادث أشدّ تأخّرا ، لتأخّر « 19 » المكمّم السيّال بالقياس إليه من زمان ما آخر قبله « 20 » إنّما منقلب عقولهم ومثوى قراحهم « 21 » من النأى « 22 » والسقوط عن الأفق الاستوائي للعلم « 23 » والحكمة
هامش
( 1 ) . ج : وضى كما للثمان .
( 2 ) . ج : ببفضل .
( 3 ) . ن : + على .
( 4 ) . ج : استخففها .
( 5 ) . س : الاستتكار .
( 6 ) . س : بيده ففي .
( 7 ) . حاشية « س » : وهم مشّائية الفلاسفة المتهوّسون بقدم بعض المعلولات . « منه سلّمه اللّه » .
( 8 ) . ج : الذي .
( 9 ) . ج : الشديدية .
( 10 ) . س : مقطوراته .
( 11 ) حاشية « س » : وهم المتكلّفون إلّا شرذمة منهم أعني بعض المعتزلة كالنظّام ومن يتأسى به كالزمخشري صاحب الكشّاف وغيره . « منه سلّمه اللّه » .
( 12 ) . ن : أو .
( 13 ) . س : أن يستحيوا ؛ ج : ادات تستبيحوا .
( 14 ) . ج : - الذات .
( 15 ) . ج : ينفذ .
( 16 ) . ج : العالم .
( 17 ) . ج : فتستحلّوا .
( 18 ) . س : - ما .
( 19 ) . س : أشدّ تأخّرا التأخّر ؛ ج : أشدّ تأخّر ، لتأخّر .
( 20 ) . ن : + ما .
( 21 ) . ن : قرائحهم .
( 22 ) . ج : التأنّي .
( 23 ) . ج : الاستواء إلى العلم .