تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

فصل ثالث فيه تقويمات تقديسية في أنّ الواجب بالذات ماهيّته إنّيته ، وكلّ ذي ماهيّة وراء الإنّية فهو معلول

القيّوم الواجب بالذات لا يسوغ له وجود ووجوب وراء نفس الذات وماهيّة وراء نفس الإنّية ؛ فما أبين عندك أنّ الإنّية « 1 » - أعني الوجود والوجوب - يحتذى « 2 » نفس الذات المتقرّرة على سبيل التأكّد « 3 » في كونها بعلّة أو بعلّية أو لا بعلّة ولا بعلّية أصلا ، بل إنّ كونها بعلّة أو بعلّية أو لا بعلّة ولا بعلّية ليس معاده ومفاده « 4 » إلّا كون نفس الذات المتقرّرة المتأكّدة كذلك . إذ الوجود إنّما مطابقه وما يحاكيه نفس الذات المتقرّرة ، والوجوب نفس تأكّدها في نفسها لا معنى ما وراء الماهيّة يقوم بها قياما انضماميا أو انتزاعيا ، والواجب بالذات [ 86 ] بنفسه متقرّر الذات والحقيقة لا بعلّة ولا بعلّية ؛ [ 87 ] إذ لا يعقل كون الشيء جاعل « 5 » نفسه بالضرورة الغريزية « 6 » لفطرة « 7 » العقل ؛ فيكون وجوده ووجوبه أيضا بنفس مرتبة الحقيقة لا بعلّة وعلّية « 8 » أصلا ، وما يكون للشيء بنفس ذاته لا بعلّة غير ذاته ولا بعلّية من ذاته لا يكون أمرا يزيد على ماهيّته « 9 » . وأيضا : لو كانت إنّيته وراء ماهيّته « 10 » لكانت مقتضاة لنفس ماهيّته « 11 » ؛ إذ لا يصحّ هناك الاستناد إلى الغير فتكون « 12 » ماهيّته في مرتبة الاقتضاء غير عريّة عن الإنّية ؛ [ 88 ] لأنّ الإنّية
هامش
( 1 ) . ج : الآنيّة .
( 2 ) . ج : تحتذى .
( 3 ) . ج : - التأكّد .
( 4 ) . ن : ليس مفاده ومعاده .
( 5 ) . ج : جاعلا .
( 6 ) . ن : الغريز .
( 7 ) . ج : لفطرت .
( 8 ) . ج : بعلّية .
( 9 ) . س : ماهيّة .
( 10 ) . س وج : ماهيّة .
( 11 ) . س وج : ماهيّة .
( 12 ) . ج : فيكون .