الحجة الثانية : النفس لو لم تكن مدركة للجزئيات ، لما كانت مدركة لهذا البدن من حيث إنه هو . ولو لم تكن مدركة لم تكن قاصدة للتصرف من حيث هو ، فحينئذ يكون الانسان مغايرا لهذا البدن ، ولا يكون له تعلق بهذا البدن من حيث إنه هذا - وكان هذا البدن شيئا آخر أجنبيا عن الانسان من كل الوجوه - ومعلوم أن كل ذلك باطل . فثبت بهذه البراهين : أن جميع هذه القوى والادراكات من صفات النفس .
شرح عيون الحكمة — صفحة 267
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦٧