المسألة الرابعة في الشميسات
يجب البحث عن أسبابها القابلة والفاعلة .
أما الأسباب القابلة : فثلاثة أحدها : أن يحصل بقرب الشمس غيم كثيف صقيل ، فيقبل في ذاته ضوء الشمس ، كما أن جرم القمر في ذاته يقبل ضوء الشمس .
وثانيها : أن لا يقبل ذلك الغيم ضوء الشمس في ذاته ، ولكنه يؤدى خيال الشمس ، لأن المرآة الكبيرة كما تؤدى اللون ، فقد تؤدى الشكل أيضا .
وثالثها : ان البخار اللزج ( إذا صعد « 8 » ) الصاعد وتشكل بشكل الاستدارة في الهواء ، على ما هو طبيعة الأجسام الرطبة ، وبلغ في صعوده إلى كرة النار ، اشتعلت النار فيه . وهو مستدير الشكل .
فلا جرم كان شكله كشكل الشمس .
واعلم : أنه ربما كانت تلك المادة كثيفة فبقيت أياما وليالي بل شهورا . وربما وصل إلى الموضع الذي يتحرك بتبعية الفلك . فهو أيضا يتحرك باستدارة ويحصل له طلوع وغروب . ولهذا الجسم لا بد وأن يكون العنصران الخفيفان غالبين فيه على الثقيلين ، والألم يبق في الهواء مدة مديدة . ولا بد وأن يكون الامتزاج الذي بين أجزائها محكما جدا ، والا لم يبق مدة مديدة .
وأما الأسباب الفاعلة : فهي اتصالات فلكية أو قوى روحانية ،
هامش
( 8 ) الصاعد : ص .