الحركة . ومتى كان الأمر كذلك ، فعند الوصول إلى المطلوب يجب حصول السكون . فكل حركة طبيعية فهي منتهية إلى السكون . والسكون عدم ، وكل حركة طبيعية فهي منتهية إلى العدم ، فلا تكون هي الحركة الحاصلة للزمان . وأما القسرية فهي متأخرة عن الطبيعية ، وإذا كانت الطبيعية لا تصلح أن تكون حاصلة للزمان ، فالقسرية أولى أن لا تكون كذلك . وأما الحركة الإرادية غير المستديرة ، فظاهر أن شيئا منها ليست دائمة .
فثبت بما ذكرنا : أن كل حركة سوى المستديرة ، فإنها ليست حاصلة للزمان ، فوجب أن تكون الحركة الحاصلة للزمان هي المستديرة .
الوجه الثاني في اثبات هذا المطلوب : أن الاستقراء دل على أنه لا شئ من الحركات العابرة للحركة المستديرة بدائمة . وكل حركة حاصلة للزمان فهي دائمة . ينتج : فلا شئ من الحركات العابرة للحركة المستديرة بحاصلة للزمان . فالحاصلة للزمان يجب أن تكون هي المستديرة .
المسألة الثامنة في ذكر الأجوبة عن دلائل القائلين بأن الزمان يمتنع أن يكون مقدار الحركة
قال الشيخ : « وأما السكون . فالزمان لا يتعلق به ولا يقدره ، الا بالعرض . إذ لو كان متحركا ما هو ساكن ، لكان يطابق هذا الجزء من الزمان » التفسير الذين قالوا : الزمان لا يجوز أن يكون عبارة عن مقدار الحركة . احتجوا على صحة قولهم بأمور .
الأول : ان بديهة العقل كما حكمت بصحة أن يقال : الجسم تحرك من هذه الساعة إلى الساعة الفلانية ، فكذلك حكمت بصحة أن يقال : الجسم