تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الفخر الرازى على الاشارات — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

( إشارة [ في تمهيد العذر لمن يجوز أن يجعل الحق واسطة في تحصيل شئ آخر غيره ]

المستحل توسيط الحق مرحوم من وجه فإنه لم يطعم لذة البهجة به فيستطعمها انما مفارقته مع اللذات الخدجة فهو حنون إليها عاقل عما وراءها وما مثله بالقياس إلى العارفين الا مثل الصبيان بالقياس إلى المحنكين فإنهم لما غفلوا عن طيبات يحرص عليها البالغون واقتصرت بهم المباشرة على طيبات اللعب صاروا يتعجبون من أهل الجد إذا ازوروا عنها عائفين لها عاكفين على غيرها كذلك من غض النقص بصره عن مطالعة بهجة الحق أعلق كتفيه بما يليه من اللذات لذات الزور فتركها في دنياه عن كره وما تركها الا ليستأجل اضعافها وانما يعبد اللّه ويعطيه لينخو له في الآخرة شيعه منها فيبعث إلى مطعم شهى ومشرب عنى ومنكح بهى وإذا بعثر عنه فلا مطمح لبصره في أولاه واخراه الا إلى لذات قيقبة وذبذبة والمستبصر بهداية القدس في شجون الايثار قد عرف اللذة الحق وولى وجهه سمها مسترحما على هذا المأخوذ عن رشده إلى ضده وان كان ما يتوخاه بكده مبذولا له بحسب وعده ) التفسير المخدج الناقص ومنه حديث على رضى اللّه تعالى عنه في ذي اليد مخدج اليد أي ناقص اليد الازورار عن الشيء لعدول عنه أعاق الرجل أظفاره في الشيء اى انشبها فيه حوله للّه لشيء أي أعطاه وملكه طمح بصره إلى الشيء ارتفع وكل مرتفع طامح القبقب البطن الذبذب الذكر شجون الأودية طرفها وأما المعاني فظاهرة غنية عن التفسير القسم الثاني في الرياضة وفي كيفيتها أحد عشر فصلا