( تنبيه [ في بيان التفرقة بين علل الوجود وعلل الماهية في الخارج ]
اعلم أنك تفهم معنى المثلث وتشكك هل هو موصوف بالوجود في الأعيان أم ليس بعد ما تمثل عندك أنه من خط وسطح ولم يتمثل لك أنه موجود في الأعيان ) التفسير لما ذكر أن علة الماهية مغايرة لعلة الوجود وهذا الكلام فرع على كون الماهية مغايرة الوجود احتج هاهنا على ذلك بأنك تعلم حقيقة الشيء عند شكك في وجوده والمعلوم مغاير لغير المعلوم وهذه الحجة في هذه المسألة قد ذكرها في أول المنطق وذكرنا ما فيها وعليها فلا حاجة إلى الإعادة
( إشارة [ في بيان كيفية تعلق علل الوجود التي هي الفاعل ]
العلة الموجدة للشيء الذي له علل مقومة للماهية علة لبعض تلك العلل كالصورة أو لجميعها في الوجود وهي علة الجمع بينها والعلة الغائية التي لأجلها الشيء علة لماهيتها ومعناها لعلية العلة الفاعلية ومعلولة لها في وجودها فان العلة الفاعلية علة ما لوجودها ان كانت من الغايات التي تحدث بالفعل وليست علة لعليتها ولا لمعناها ) التفسير الغرض من هذا الفصل أحكام الأقسام الأربعة من العلل فمن أحكام العلة الفاعلية أنها إذا كان الشيء مركبا من الاجزاء فقد يكون علة لبعض تلك الأجزاء وقد يكون علة لجميعها أما الأول فالماهية فكما يقال للبناء انه هو الفاعل للدار أي هو المحدث لصورتها في مادتها والافعال البشرية كلها كذلك وأما الثاني فكالمفارقات التي هي علل الهيولى والصورة وعلة الجمع بينها ومن أحكام العلة الغائية انها علة في ماهيتها لعلية العلة الفاعلية بالفعل ومعلولة في وجودها للعلة لفاعلية أما الأول فكما بيناه وأما الثاني فلان العلة الفاعلية انما تحرك لتحصيل ذلك الغرض والغاية فلو لا