بالسّكين ، وليس بالسّكين يبوسة . وإن فرّقت بين الأشياء المتصلة ، فذلك منسوب إلى الصّناعة لا إلى الطبيعية .
و ( إنّ ) حدّ الفلسفة « 152 » أنّها العلم بالأمور الطبيعية ، وعللها القريبة من الطبيعية من أعلى والقريبة والبعيدة ( من الطبيعة ) من أسفل .
و ( إنّ ) حدّ العلوم الالهيّة أنها علوم ما بعد الطّبيعة « 153 » ، من النّفس النّاطقة ، والعقل ، والعلة الأولى وخواصّها .
و ( إنّ ) حدّ الظّاهر أنّه العلم بالمعرفة عند من دخل تحتها « 154 » .
و ( إنّ ) حدّ الشريف أنّه المستغني عن غيره تحتاج اليه الأشياء بعضها إلى بعض .
و ( أنّ ) حدّ الوضيع أنّه المحتاج إلى غيره حاجة تقتضي تفضيله عليه « 155 » .
و ( إنّ ) حدّ الصنعة [ ص : 12 ب ] أنّها الآلة الموصلة إلى استغناء الانسان بنفسه عن من سواه في المكاسب من جهة غير معتادة .
و ( إنّ ) حدّ الصّنائع « 156 » أنّها الافعال الموصلة إلى المنافع الدّنيّة ، أو المتوسطة « 157 » ، من الجهات المعتادة .
و ( إنّ ) حدّ ما يراد من الصّنعة « 158 » لنفسه ، أنّه الشّيء الذي اليه يقصد
هامش
( 152 ) لقد مر بنا استعمال جابر ( فلسفيا ) ، و ( العلم الفلسفي ) ، وهذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها مصطلح ( فلسفة ) في مصادرنا العربية القديمة ، تعريبا للكلمة اليونانيةphilosophia ) Filosofia (؛ لكنها محددة بالطبيعة ومباحثها .
( 153 ) قول جابر « ما بعد الطبيعة » أول إشارة معروفة لترجمة المصطلح اليونانيmeta ta fusika ( Metaphysics )، وهو ما سنجده عند الكندي فيما بعد ؛ كما سنجده بعده ، استعمال « ما وراء الطبيعة » ، أو تعريب اللفظ اليوناني « ميتافيزيفا » .
( 154 ) و ، ك : تحته .
( 155 ) و : نقتضي بفضيلة عليه .
( 156 ) و : الصايع .
( 157 ) أو المتوسطة ، - ص .
( 158 ) و : الطبيعة .