وإن حدّ الحروف انها الاشكال الدالة بالمواضعة « 145 » على الأصوات المقطعة تقطيعا يدلّ بنظمه على المعاني بالمواطاة عليها « 146 » .
وإنّ حدّ المعاني أنّها الصور المقصودة بالحروف إلى الدلالة عليها .
وإنّ حدّ الطبيعة أنّها سبب إلى الكائن عنها من الأمور الكائنة الفاسدة .
وإنّ حدّ الرّوح أنّه « 147 » الشيء اللطيف الجاري مجرى الصور الفاعلة .
وإنّ حدّ النّور أنّه الجوهر المكسب جميع الأشياء بياضا مشرقا بالممازجة ، بحسب قبول تلك الأشياء على اختلافها في القبول .
وإنّ حدّ الظّلمة أنّها عدم النّور من الأشياء العادمة له أو لأثره ؛ وتلك الأشياء العادمة لأثره هي التي يقال لها ظلمانيّة ، والقابلة لاثره هي التي يقال لها نورانية .
وإن حدّ الحرارة أنّها غليان الهيولى « 148 » ؛ وهي حركتها في الجهات كلها وإنّ حدّ « 149 » البرودة أنّها حركة الهيولى من محيطها إلى مركزها .
و ( إنّ ) « 150 » حدّ الرطوبة أنّها مادة الحرارة في حركتها ، وغذاؤها « 151 » المحيي لها .
و ( إنّ ) حدّ اليبوسة أنّها المفرّقة بين الأشياء المجتمعة تفريقا طبيعيا . وانما قلنا « تفريقا طبيعيا » لئلا يلتبس عليك بتفريق الصناعة ، لأنا قد نقطع الشيء
هامش
( 145 ) ص : بالمواصفة .
( 146 ) و : عليه .
( 147 ) و ، ك : هو .
( 148 ) هذه أول إشارة في المصادر العربية الفلسفية للمصطلح المعرب هيولى ، من اليونانيةhyleاي المادة) Materia (، فلاحظ .
( 149 ) حد ، - و .
( 150 ) ان ، + ص ؛ ( وكذا في مطالع ما يأتي من الحدود ) .
( 151 ) و ، ك : غذاءها . ويجوز ان تقرأ ( غذائها ) ؛ وهو ضعيف .