تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
القياس لا بدّ فيه من مقدّمتين وحدود ثلاثة ولنضرب المثال من الحمليّات كل ا ب . وكل ب ج . فكل ا ج . فحدّان منهما موضوع المطلوب ومحموله . والموضوع يسمّى بالأصغر . والمحمول بالأكبر . والمقدّمة التي فيها الأصغر صغرى . والتي فيها الأكبر كبرى . ومجموع الأصغر والأكبر نتيجة ثم الأوسط ان كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول لانّ الترتيب الطبيعي فيه فقط لانّ الذهن ينتقل من الموضوع إلى الأوسط ومنه إلى المحمول . فان عكست كبراه فقط صار الأوسط محمولا في المقدّمتين معا وهو الشكل الثاني . وكذلك فانّ الشكل الثاني يرتدّ إلى الأول بعكس الكبرى . وان عكست صغراه فقط صار الأوسط موضوعا في المقدّمتين معا وهو الشكل الثالث يرتدّ إلى الأول بعكس صغراه . وان عكست كلتا مقدّمتيه معا صار الأوسط موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى وهو الشكل الرابع وهو في غاية البعد لتغيّر كلتا مقدّمتيه عن النظم الطبيعي ووقوع الطرفين في الوسط والوسط في الطرفين . واشتركت الاشكال الأربعة في أنه لا قياس عن جزئيتين ولا عن سالبتين ولا عن صغرى سالبة كبراها جزئية الّا في الوجوديّات والممكنات الخاصّة ينقسم القياس بحسب مادّته إلى ما تركّب من اليقينيّات وهو البرهان . وإلى ما تركب من المسلّمات العامة وهو الجدليّ . وإلى ما تركب من المظنونات وهو الخطابة . وإلى ما تركب من المشبهات بالحق أو المسلّم أو المظنون وهو المغالطة . وإلى ما تركب من المخيّلات وهو الشعر

الكلام في الدليل

من كتاب المعالم : الدليل امّا ان يكون مركبا من مقدّمات كلها عقليّة وهذا موجود . أو كلها نقليّة وهذا محال لانّ احدى مقدّمات ذلك الدليل هي كون النقل حجّة ولا يمكن اثبات النقل بالعقل . ويكون بعضها عقليّا وذلك موجود . ثمّ الضابط ان كان مقدّمة لا يمكن اثبات النقل الّا بعد ثبوتها فإنه لا يمكن اثباتها بالنقل وكلما كان اخبارا عن وقوع ما جاز وقوعه وجاز عدمه فإنه لا يمكن معرفته الّا بالحسّ أو بالنقل وما سوى هذين القسمين فإنه يمكن اثباته بالدلالة العقليّة النقليّة . وقيل الدلائل