تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. ما ذكره وإن كان ممّا يلائمه لفظ البدو والعود بناء على أنّ ابتداء البدو من الأشرف وابتداء العود من الأخسّ وكذا يلائمه قول الشارح فيما بعد : « لمّا كانت النفس الناطقة واقعة في آخر مراتب العود . . . » ، لكن لا يلائمه قول الشارح هاهنا حيث قال : « ينته من الجانبين إلى الهيولى » ، فإنّه يقتضي أن يكون الأشرف من مراتب البدو في مقابل الأشرف من مراتب العود . ولا يخفى عليك أنّ كلّ واحد من الاعتبارين جائز . / 29
DB
/ . نسخ المتن هاهنا مختلفة ، ففي أكثر النسخ وقع هكذا : « بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية » ، وظاهر أنّ المراد به الكمالات الذاتية أي : الصور المعقولة ، ومدار الشرح على هذه النسخة على ما يظهر من نقلها حيث قال وأتمّ مقصوده بقوله : « بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية » . وفي بعضها هكذا : « بل يكون باقيا بما هو مبدأ الوجود من الجواهر العقلية » ، والظاهر أنّ مدار شرح الإمام على هذه النسخة . ولعلّ صاحب المحاكمات نظر إلى هذه النسخة على ما أشار إليها ، فحكم بعدم انطباق الشرح على المتن ، وبالاستدراك ، وإلّا فلم يكن على النسخة الأولى على ما وقعت في نسخة الشارح ونقلها مخالفة للمتن ولا استدراك أصلا . وأمّا قوله : « فإنّ عدم الاحتياج في الكمالات إليه غير مفهوم من كونها ذات آلة في الجسم » ، فجوابه : إنّ عدم الاحتياج في الكمالات مطلقا إليه وإن لم يفهم من كونها ذات آلة في الجسم لكن عدم الاحتياج في الكمالات الذاتية يفهم من كونها ذات آلة في