فإذا « 1 » قيل : لمّا كان فعل العبد مقدّرا فلم العقاب ؟ أو : لم التخويف ؟
قلنا : لأنّها من أسباب فعل « 2 » الخير الصادر عن العبد . وقد تبيّن أنّ التخويف مقدّم في التقدير على العقاب ، ولا محذور فيه « 3 » أصلا .
والآخر : إبطال جواب الإمام ، فإنّ القول ببطلان تعليل القدر إنّما يصحّ على مذهب الأشاعرة إذ لا علّة عندهم إلّا اللّه تعالى « 4 » ، لا على مذهب الحكماء ؛ فإنّ كلّ موجود في القدر له علّة عندهم حتّى ينتهي إلى منتهى العلل « 5 » .
هامش
( 1 ) . م : لأنّها .
( 2 ) . ج : - فعل .
( 3 ) . ق : منه .
( 4 ) . م : - تعالى .
( 5 ) . م : إلى أن ينتهي العلل .