المحضة وإلى المال . ولمّا كان المراد بهما في هذا المقام ليس ما اعتبر مقيسا إلى أحدهما ، بيّن المراد بأنّ الغنىّ أي : ما يراد بهذا اللفظ في الاصطلاح كذا ، والمحتاج في شيء من تلك الأمور الثلاثة إلى خارج هو المراد من لفظ « الفقير » .
والمراد من لفظ « الغنىّ » يحتمل أن / 56
MA
/ يكون غير هذا المعنى بحسب المفهوم ، وكذا المراد بلفظ الفقير ؛ فيكون الحمل مفيدا . وعلى هذا القياس سائر التعاريف اللفظية الاصطلاحية .
هذا إن حمل التعريف على اللفظي كما هو الظاهر ، وإن حمل على الحقيقي فالفرق بالإجمال والتفصيل على ما هو المشهور تكفي لفائدة الحمل .
وقد صرّح بعض المحقّقين بأنّه قد يكون نظريا .
[ 3 / 2 - 141 / 3 ] قال الشارح : لأنّ الموضوع هو الفقير المقيّد والمحمول هو الفقير المطلق .
في هذا الجواب بحث ! إذ كما أنّ حمل المحدود على الحدّ غير مفيد بناء على اتّحادهما كذلك حمل ما هو المطلق على المقيّد غير مفيد . مثلا إذا قلنا : « الحيوان الناطق حيوان » لم يكن لهذا الكلام فائدة . ولو قيل : إنّ حمل الشيء على نفسه غير متصوّر إذ الحمل يقتضي التغاير لكان هذا الجواب مقيّدا .
والحاصل : إنّ المتبادر من عدم فائدة الحمل أن يكون بديهيا أوّليا وإنّ حمل الشيء على نفسه كذلك ، كذلك حمل الذاتي على ما هو ذاتي له .
ويمكن دفعه بالعناية .
. هذا بحسب توجيهه حيث حمل الجواب الأوّل على المناقضة والمنع التفصيلي ، وأمّا إذا حمل على النقض الاجمالي كما هو الظاهر من قول الشارح : « كلام هذا الفاضل يقتضي أن يكون كلّ قضيّة » . . . إلى آخره ، فلا يلزم خلاف الترتيب ؛ بل مرتبة الاجمال ينبغي تقديمه على التفصيل .
. هذا إنّما يتوجّه على التوجيه الّذي ذكره حيث جعل قول الشيخ : « فمن احتاج » . . .
إلى آخره / 56
MB
/ دليلا على ما سبقه ؛ وأمّا لو حمل على أنّه حكم لازم من التعريف