. قد ذكر الشارح في أوائل النمط الخامس عند دفع اعتراض الإمام حيث قال : « ولم يذهبوا أيضا إلى أنّه - تعالى - ليس بقادر مختار ، بل ذهبوا إلى أنّ قدرته واختياره لا توجبان كثرة في ذاته » .
أقول : لعلّه اكتفى بما ذكره أوّلا ولم يتعرّض لهذا الكلام من الإمام في هذا الموضع .
. في هذا التفريع نظر ظاهر ! والتحقيق أنّه لا شكّ أنّ الحارّ من حيث أنّه حارّ منتقش وليس بمصوّر ، ولهذا لا يمتنع التعريف ، لكن هذا النقش والتصوير إنّما يحصل بربط المعرّف بالمعرّف وحمله عليه ، ولهذا قيل : « معرّف الشيء ما يقال عليه لإفادة تصوّره » .
ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر الحمل بدون القضيّة ؛ فالمركّب من المعرّف والمعرّف قضية .
نعم ! القضية والتصديق المتعلّق بها ليست مقصودة بالذات ، بل كانت وسيلة للتصوير .
وقول الشارح حيث قال : « فإنّ الحدّ يحمل على المحدود ويصير مفهومه قريبا من فهم الجمهور ويجعل ذلك مقدّمة خطابية » ، ربّما يؤيّد ما ذكرنا .
ثمّ لو نزّلنا عن هذا المقام فعبارة الشيخ صريحة في التركيب الخبري ، ولا يحتمل التوصيفي ؛ فيكون قضيّة لا محالة .
[ 3 / 2 - 141 / 3 ] قال الشارح : وإن كان يريد بالفقير شيئا آخر فلا بدّ من إفادة التصوّر .
الحقّ في الجواب أن يقال : الفقر والغنىّ قد يفسّران مقيسا إلى الإضافات / 20
DA
/