تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
باطلان ؛ فالقول بالاستعداد باطل . أمّا إذا كانت معدومة فلأنّ المادّة حينئذ حالها في الخارج مع الاستعداد كحالها لا معه ، فلا يكون لها رجحان وأولوية بالقياس إلى بعض الصور دون بعض . وأمّا إذا كانت موجودة فصدورها عن السماويات يقتضي القول بأنّ السماويات يصلح أن يكون عللا للحوادث ، فجاز صدور الصور عنها ، ولم يحتج استنادها إلى العقل . وإن امتنع ذلك لما تقدّم من امتناع كون القوىّ الجسمانية عللا لصور الأجسام فلا أقلّ من إمكان استناد جميع الكيفيات والأعراض إليها ؛ لكن القوم ينكرون ذلك ويستندونها « 1 » إلى الصور النوعية للأجسام . والجواب : إنّ القوىّ الفلكية جسمانية لا تؤثّر إلّا بوضع مخصوص ، ولا كلّ اثر ، بل ما يناسبها ، فإنّ الشمس لا تؤثّر إلّا فيما يحاذيها ، ولا يحصل منها إلّا ضوء وبواسطته « 2 » سخونة ، فلا يلزم إمكان صدور جميع الأعراض عن « 3 » السماويات .

[ 54 / 2 - 262 / 3 ] قوله « 4 » : إنّما يجوّزونه في النفوس فقط .

هذا ممنوع ! فإنّ العقول لا يتوقّف جميع أفعالها على المادّة بخلاف النفوس [ 77 ] . فمن الجائز توقّف بعض أفعال العقول على المادّة واستعدادها . وأمّا المبدأ الأوّل فلا وسط بينه وبين أوّل معلولاته ، وإلّا لم يكن أوّلا .

[ 54 / 2 - 265 / 3 ] قوله : صدور الأفعال الّتي لا تنحصر عن فاعل واحد إنّما يكون بحسب حيثيات غير منحصرة فيه « 5 » .

إن أراد صدور الأفعال عن فاعل واحد بالذات فالفاعل بحسب اختلاف القوابل « 6 » ليس فاعلا بالذات ؛ وإن أراد صدورها عن فاعل واحد مطلقا [ 78 ] ، فوجوب اشتماله على حيثيات غير منحصرة فيه ممنوع . فقد سبق أنّ واجب الوجود مبدأ للكلّ وهو متعال « 7 » عن
هامش
( 1 ) . م ، ص : ، يستندون .
( 2 ) . ق : بواسطة .
( 3 ) . م ، ص : عن .
( 4 ) . ج ، ق : + بل .
( 4 ) . ج ، ق : + بل .
( 5 ) . ج : التي . . . فيه .
( 5 ) . ج : التي . . . فيه .
( 6 ) . س : العوامل .
( 7 ) . م : متعالي .