تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فيلزم التسلسل ولا ينتهي الممكنات إلى مبدأ واحد . هذا غاية توجيه الكلام هاهنا . وفيه نظر [ 57 ] لأنّ الشيء المسلوب عنه أو الموصوف أو القابل إذا كانت « 1 » له حيثيات فتلك الحيثيات إمّا أن تكون اعتبارية فلم لا يجوز أن يكون تعدّد الصدور أيضا بحسب اختلاف حيثيات اعتبارية ؟ ! وإمّا أن يكون خارجية ، وحينئذ يعود الكلام . لأنّها إمّا أن يكون مقوّمة ، فيلزم التركيب ؛ أو عارضة ، فيلزم أن تكون علّيته لهذا غير علّيته لذاك ، فيلزم « 2 » التسلسل . فالمحذور ما اندفع أصلا ! ولئن نزّلنا عن هذا المقام ولكن « 3 » الصدور أيضا يتعدّد بحسب تعدّد الجهات ، والفنّ مملوء عنه . وأمّا أنّه لو توقّف على أمرين يكون لأحدهما صدور وهلمّ جرّا ، فإنّما يلزم التسلسل لو كان لأحدهما صدور آخر ، بل هذا الصدور نفس الصدور المفروض . فإنّا لو فرضنا صدور شيء عن شيء فهذا الصدور يتوقّف على الصادر « 4 » والمصدر ، والصادر ممكن وله « 5 » صدور هو نفس ذلك الصدور ، فلا يتسلسل أصلا .

[ 236 / 1 - 127 / 3 ] قوله « 6 » : الصدور يطلق على معنيين .

منظور فيه أيضا ، لأنّ هذا الإطلاق ليس في العرف ، ولا بحسب اصطلاح القوم ؛ بل الصدور الغير « 7 » الإضافي غير معقول . والعبارة الصحيحة أن يقال : هاهنا شيئان : الصدور ، وحيثية الصدور . والصدور وإن كان إضافيا إلّا أنّ حيثية الصدور وهي الخصوصية الّتي للعلّة ليست إضافية على ما أشرنا إليه قبيل « 8 » هذا « 9 » .

[ 238 / 1 - 129 / 3 ] قوله : واحتجّوا على ذلك بأنّه « 10 » لو لم يكن كذلك .

هامش
( 1 ) . ق ، س : كان .
( 2 ) . ج ، ص : ويلزم .
( 3 ) . س : ليكن .
( 4 ) . م : المصادر .
( 5 ) . ص : وله .
( 6 ) . س : وقوله .
( 6 ) . س : وقوله .
( 7 ) . ص : غير .
( 8 ) . م : قبل .
( 9 ) . م : + فتأمّل .
( 10 ) . م : بأنّ الحال .
( 10 ) . م : بأنّ الحال .